تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والملكية معا ، لأنه لم يبذل بإزائه شئ فلا مالية ، وليس زمام أمره بيده فلا ملكية ، فيجب التدارك على أي تقدير . فمندفع : بأن عدم البذل لعدم التمكن من التسليم لا دخل له بعدم البذل لعدم كونه متمولا في نفسه ، بل ربما يكون من أنفس الأموال ، وبأن الملكية ليست جدة خارجية حتى يتوهم أنها ليست لمالكه ، بل اعتبارها مثلا ولم تخرج العين عن الملكية الشرعية بوقوعها في يد الغاصب أو بتعذر ردها في زمان كما هو واضح . ومنها : قاعدة الضرر : إما بدعوى أن صبر المالك إلى حين الوصول إلى ماله ضرر عليه ، كما عن بعض أجلة المحشين ( 1 ) ، وإما بدعوى أن تأخير الضامن أو امتناعه عن رد العين ضرر على المالك ، وإما بدعوى أن امتناع الضامن عن أداء البدل ضرر عليه ، وإما بدعوى أن عدم ضمان البدل ما دام التعذر ضرر عليه ، وما عدا الأخير لا يخلو عن محذور نبهنا ( 2 ) عليه في مسألة المثلي المتعذر مثله . وأما الأخير فمبني على أن مفاد القاعدة رفع الحكم الضرري لا رفع حكم الموضوع الضرري ، وعلى شمولها للأحكام العدمية وعلى عمل الأصحاب بها في المورد لينجبر به وهن دلالتها ، لوضوح عدم عملهم بها في نظير المقام ، كما إذا لم تكن العين متعذرة وحال بينها وبين مالكها اختيارا ، فإنه لا يقولون فيه بدفع بدل الحيلولة مع أن حاله حال المقام في الضرر ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم الظاهر عدم اعتبار التعذر . . . الخ ) ( 3 ) . عن بعض أجلة المحشين ( 4 ) أنه عين الوجه الأخير ، كما أن التعبير بالتعذر عين الوجه الأول وهو اليأس عن الوصول ، فلا وجه للتكرار . لكنه بلا وجه ، إذ كون الشئ بحيث لا قدرة على تحصيله لا ينافي القطع بحصوله
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 106 سطر 31 . ( 2 ) تعليقة 230 . ( 3 ) كتاب المكاسب 112 سطر 3 . ( 4 ) حاشية اليزدي 107 سطر 15 .
حاشية المكاسب — صفحة 429 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي