والملكية معا ، لأنه لم يبذل بإزائه شئ فلا مالية ، وليس زمام أمره بيده فلا ملكية ،
فيجب التدارك على أي تقدير .
فمندفع : بأن عدم البذل لعدم التمكن من التسليم لا دخل له بعدم البذل لعدم كونه
متمولا في نفسه ، بل ربما يكون من أنفس الأموال ، وبأن الملكية ليست جدة خارجية
حتى يتوهم أنها ليست لمالكه ، بل اعتبارها مثلا ولم تخرج العين عن الملكية
الشرعية بوقوعها في يد الغاصب أو بتعذر ردها في زمان كما هو واضح .
ومنها : قاعدة الضرر : إما بدعوى أن صبر المالك إلى حين الوصول إلى ماله ضرر
عليه ، كما عن بعض أجلة المحشين ( 1 ) ، وإما بدعوى أن تأخير الضامن أو امتناعه عن
رد العين ضرر على المالك ، وإما بدعوى أن امتناع الضامن عن أداء البدل ضرر عليه ،
وإما بدعوى أن عدم ضمان البدل ما دام التعذر ضرر عليه ، وما عدا الأخير لا يخلو
عن محذور نبهنا ( 2 ) عليه في مسألة المثلي المتعذر مثله .
وأما الأخير فمبني على أن مفاد القاعدة رفع الحكم الضرري لا رفع حكم
الموضوع الضرري ، وعلى شمولها للأحكام العدمية وعلى عمل الأصحاب بها في
المورد لينجبر به وهن دلالتها ، لوضوح عدم عملهم بها في نظير المقام ، كما إذا لم
تكن العين متعذرة وحال بينها وبين مالكها اختيارا ، فإنه لا يقولون فيه بدفع بدل
الحيلولة مع أن حاله حال المقام في الضرر ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم الظاهر عدم اعتبار التعذر . . . الخ ) ( 3 ) .
عن بعض أجلة المحشين ( 4 ) أنه عين الوجه الأخير ، كما أن التعبير بالتعذر عين
الوجه الأول وهو اليأس عن الوصول ، فلا وجه للتكرار .
لكنه بلا وجه ، إذ كون الشئ بحيث لا قدرة على تحصيله لا ينافي القطع بحصوله
هامش
( 1 ) حاشية اليزدي 106 سطر 31 .
( 2 ) تعليقة 230 .
( 3 ) كتاب المكاسب 112 سطر 3 .
( 4 ) حاشية اليزدي 107 سطر 15 .