المماثل ، وقد مر منا سابقا أن مقتضى الحكمة العقلائية ملاحظة كونه ذا مماثل نوعا
لا اتفاقا ، حيث أن الالزام به مناف للحكمة ، وإن ملاك المثلية والقيمية في الطريقة
العرفية كون الشئ ذا مماثل نوعا أو عدم كونه ذا مماثل نوعا فراجع ( 1 ) ما قدمناه .
- قوله ( قدس سره ) : ( منها ما دل على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط . . . الخ ) ( 2 ) .
ليس في أخباره كما قيل عنوان السقوط حتى يستظهر منه القيمة ، بل فيها أنهما
يترادان الفضل بينهما ، فيحمل على أنهما يترادان بقواعده ، إن مثليا فبالمثل وإلا
فبالقيمة ، نعم في جملة منها وإن كان الرهن يسوى ما رهنه ، فليس عليه شئ فإنه لا
يصح إلا في القيمي وإلا فإن كان مثليا يجب عليه رد مثله ، كما أن الدين أيضا إذا كان
مثليا وجب على المرتهن رد مثله ، ولا يمكن حمل الأخبار على لزوم أداء القيمة
مطلقا بحيث يكون المضمونات كلها قيمية .
نعم حمل الأخبار على ما إذا كان الرهن والدين قيميا ممكن ، فتكون هذه الأخبار
دليلا على الضمان بالقيمة في القيميات فيتم الاستشهاد بهذه الفقرة ، لا بما أفاده ( قدس سره )
على تقدير وجوده في الأخبار فتدبر .
وقت تعيين القيمة في القيمي
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إنهم اختلفوا في تعيين وقت القيمة . . . الخ ) ( 3 ) .
إعلم أن مالية العين مثلا لا تعين لها في نفسها ، بل بالإضافة إلى زمان من الأزمنة أو
مكان من الأمكنة ، ومع الإضافة إلى زمان خاص فتلك المالية مالية العين في ذلك
الوقت بقول مطلق ، فجميع أنحاء المالية المتفاوتة بتفاوت الأزمنة متقابلات لا تعين
لبعضها دون الآخر في مقام الثبوت ، وتعيين إحدى تلك الماليات في مقام الاثبات
هامش
( 1 ) تعليقة 215 .
( 2 ) كتاب المكاسب 109 سطر 22 .
( 3 ) كتاب المكاسب 109 سطر 25 وفي الأصل ( في تعيين القيمة . . . ) .