تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وأما بناء على عدم التعين فمقتضى الأصل مختلف فيه على المباني المتقدمة ، وإن كان التحقيق أن مقتضاه الاشتغال واعتبار أعلى القيم على جميع المباني ، فراجع ( 1 ) ما قدمناه في بعض الحواشي والله أعلم . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما مع تعذره وكون قيمة المثل في بلد التلف . . . الخ ) ( 2 ) . التحقيق : - بناء على بقاء العين في العهدة - أن الاعتبار ببلد التلف كما كان الاعتبار بزمان التلف ، لأن تلك المالية القائمة بالعين الشخصية حال تلفها مالية متحققة فعلية متشخصة بزمان التلف ومكانه ، وماليتها بعد التلف فرضية وفي غير مكان التلف كذلك ، فلا عبرة في مقام التدارك إلا بما كان محققا لا بما كان مفروضا مقدرا ، ومنه ظهر ما في كلام شيخنا الأستاذ ( 3 ) من أن العبرة بناء على العهدة بمحل المطالبة ، نظرا إلى أنه محل الخروج عن العهدة . وأما بناء على انقلاب عهدة العين إلى ذمة المثل فكلي المثل لا تشخص له بزمان أو مكان ، إلا أن الوفاء بجعله خارجيا وبجعل ماليته خارجية بحصة من المالية المحضة مماثلة لها ، وخارجيته في مكان الأداء خارجية فعلية ، فأداء ما يماثل مالية المثل في بلد الأداء مالية غير فرضية ، بخلاف لحاظ ماليته في بلد التلف ، فإنها مالية المثل بلحاظ فرض خارجيته هناك ، فهذا وفاء خارجي وذلك وفاء فرضي . وأما إذا قلنا بانقلاب ذمة المثل إلى ذمة القيمة عند التعذر ، فالاعتبار بمكان التعذر لامكان تلف العين ولا مكان المطالبة والأداء ، لأن مالية المثل فعلا - عند تمحضها في الذمة وسقوط خصوصية الطبيعة - هي تلك المالية عند التمحض والسقوط ، لا ماليته المفروضة سابقا أو لاحقا فتدبره فإنه حقيق به .
هامش
( 1 ) تعليقة 233 . ( 2 ) كتاب المكاسب 109 سطر 2 . ( 3 ) حاشية الآخوند 38 .