تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
امساكه ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا عرف صاحبه رده عليه ) ( 1 ) إلى غير ذلك ، إلا أن الكلام في أن المراد بالرد فيها هو الايصال إلى مالكه بالحمل إليه أو مجرد رفع اليد عنه وتمكين مالكه منه إذا طلبه منه ، هذا إذا كان جاهلا بفساد العقد . وأما إذا كان عالما بالفساد وقلنا بتقييد إذنه ، كما هو مبني الكلام بسلامة العوض شرعا فاثبات يده عليه من دون إذنه من أول الأمر غصب ، وقد ورد ( أن الغصب كله مردود ) ( 2 ) فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( ولو نوقش في كون الامساك تصرفا . . . الخ ) ( 3 ) . بتقريب : أن التصرف مأخوذ من الصرف فيراد منه التقليب والتقلب ، وليس في الامساك المتحقق بمجرد كون المال تحت يده واستيلائه تقلب وتقليب كي يصدق التصرف ، ومنه تعرف أن هذه المناقشة تختص بهذه الرواية دون قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا يحل ) الدال بملاحظة حذف المتعلق على حرمة كل فعل له مساس بمال الغير بغير إذنه ، فلا تجري فيه هذه المناقشة ، فضلا عن كونه أوضح كما في عبارة ( 4 ) شيخنا الأستاذ في هذا المقام . - قوله ( قدس سره ) : ( وأما توهم أن هذا بإذنه حيث . . . الخ ) ( 5 ) . توضح المقام : أن الإذن المتصور هنا إما إذن عقدي أو إذن خارجي ، أما الإذن العقدي فلا مساس له بالدفع والتسليط الخارجي ، بل حقيقة العقد تمليك صادر عن الرضا ، والمفروض أنه لم يؤثر ، وأما الإذن الخارجي بعد العقد متعلقا بالدفع والتسليط الخارجي فالكلام تارة في كشف الدفع عن صدوره عن الرضا ، وأخرى في تقيد الرضا المحقق بأمر غير محقق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب اللقطة ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 3 . ( 3 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 13 . ( 4 ) حاشية الآخوند : 33 . ( 5 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 14 .