امساكه ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا عرف صاحبه رده عليه ) ( 1 ) إلى غير ذلك ، إلا أن الكلام في أن
المراد بالرد فيها هو الايصال إلى مالكه بالحمل إليه أو مجرد رفع اليد عنه وتمكين
مالكه منه إذا طلبه منه ، هذا إذا كان جاهلا بفساد العقد .
وأما إذا كان عالما بالفساد وقلنا بتقييد إذنه ، كما هو مبني الكلام بسلامة العوض
شرعا فاثبات يده عليه من دون إذنه من أول الأمر غصب ، وقد ورد ( أن الغصب كله
مردود ) ( 2 ) فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو نوقش في كون الامساك تصرفا . . . الخ ) ( 3 ) .
بتقريب : أن التصرف مأخوذ من الصرف فيراد منه التقليب والتقلب ، وليس في
الامساك المتحقق بمجرد كون المال تحت يده واستيلائه تقلب وتقليب كي يصدق
التصرف ، ومنه تعرف أن هذه المناقشة تختص بهذه الرواية دون قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا يحل )
الدال بملاحظة حذف المتعلق على حرمة كل فعل له مساس بمال الغير بغير إذنه ،
فلا تجري فيه هذه المناقشة ، فضلا عن كونه أوضح كما في عبارة ( 4 ) شيخنا الأستاذ
في هذا المقام .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما توهم أن هذا بإذنه حيث . . . الخ ) ( 5 ) .
توضح المقام : أن الإذن المتصور هنا إما إذن عقدي أو إذن خارجي ، أما الإذن
العقدي فلا مساس له بالدفع والتسليط الخارجي ، بل حقيقة العقد تمليك صادر عن
الرضا ، والمفروض أنه لم يؤثر ، وأما الإذن الخارجي بعد العقد متعلقا بالدفع
والتسليط الخارجي فالكلام تارة في كشف الدفع عن صدوره عن الرضا ، وأخرى في
تقيد الرضا المحقق بأمر غير محقق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة باب 15 من أبواب اللقطة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب الغصب ح 3 .
( 3 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 13 .
( 4 ) حاشية الآخوند : 33 .
( 5 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 14 .