تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
حكم المنافع المستوفاة - قوله ( قدس سره ) : ( الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها . . . الخ ) ( 1 ) . لم يستدل ( قدس سره ) على ضمان المنافع المستوفاة بما اشتهر من قولهم ( من أتلف مال الغير فهو له ضامن ) إذ ليس هو بهذا العنوان مورد خبر وأثر وإن اشتهر ، بل الظاهر أنه مأخوذ من الموارد الخاصة المحكوم عليها بالضمان ، كما في الرهن والمضاربة والوديعة والعارية والإجارة فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدي والتفريط ، وكذا في غيرها كقوله ( عليه السلام ) : ( من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن ) ( 2 ) والظاهر بل المقطوع أنه لا لخصوصية لتلك الموارد على كثرتها وتشتتها ، ولذا جعلوا الاتلاف سببا للضمان كلية ، وإلا فسائر الأدلة التي يستدل بها لضمان المنافع المستوفاة كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا يحل ) سواء أريد الحلية التكليفية أو الحلية الوضعية ، وكقاعدة الاحترام المأخوذة من قوله ( عليه السلام ) : ( وحرمة ماله كحرمة دمه ) ( 3 ) بل وقاعدة اليد على ما فصلنا القول في الكل غير صالحة للاستدلال كما مر ( 4 ) الوجه في كل ذلك مفصلا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب أحكام الهبات ، ح 4 ، ونص الرواية ( ومن أضر من طريق المسلمين شيئا فهو ضامن ) وكذا في باب 8 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة ، ح 9 . ( 4 ) تعليقة 188 و 190 .