حكم المنافع المستوفاة
- قوله ( قدس سره ) : ( الثالث أنه لو كان للعين المبتاعة منفعة استوفاها . . . الخ ) ( 1 ) .
لم يستدل ( قدس سره ) على ضمان المنافع المستوفاة بما اشتهر من قولهم ( من أتلف مال
الغير فهو له ضامن ) إذ ليس هو بهذا العنوان مورد خبر وأثر وإن اشتهر ، بل الظاهر أنه
مأخوذ من الموارد الخاصة المحكوم عليها بالضمان ، كما في الرهن والمضاربة
والوديعة والعارية والإجارة فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدي والتفريط ، وكذا في
غيرها كقوله ( عليه السلام ) : ( من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن ) ( 2 ) والظاهر بل المقطوع
أنه لا لخصوصية لتلك الموارد على كثرتها وتشتتها ، ولذا جعلوا الاتلاف سببا
للضمان كلية ، وإلا فسائر الأدلة التي يستدل بها لضمان المنافع المستوفاة كقوله ( صلى الله عليه وآله ) :
( لا يحل ) سواء أريد الحلية التكليفية أو الحلية الوضعية ، وكقاعدة الاحترام
المأخوذة من قوله ( عليه السلام ) : ( وحرمة ماله كحرمة دمه ) ( 3 ) بل وقاعدة اليد على ما فصلنا
القول في الكل غير صالحة للاستدلال كما مر ( 4 ) الوجه في كل ذلك مفصلا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب : 104 سطر 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 6 من أبواب أحكام الهبات ، ح 4 ، ونص الرواية ( ومن أضر من طريق المسلمين شيئا
فهو ضامن ) وكذا في باب 8 من أبواب موجبات الضمان ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 152 من أبواب أحكام العشرة ، ح 9 .
( 4 ) تعليقة 188 و 190 .