ممن يعتبر اتصاله بالقبول .
وبالجملة : لا يسري الفساد من جزء إلى جزء ، لكنه ربما يسري منشأ الفساد من
جزء إلى جزء .
لا يقال : الترتيب كالموالاة فإن التقدم والتأخر متضائفان ، فإذا تقدم القبول على
الايجاب فقد تأخر الايجاب عن القبول ، فلماذا حكم ( قدس سره ) بإلحاق الترتيب بمثل العربية
والماضوية لا بمثل الموالاة .
لأنا نقول : لا يعتبر عنده ( قدس سره ) تقدم الايجاب وتأخر القبول بما هما تقدم وتأخر ، وتقدم
القبول إنما يضر عنده من حيث عدم تضمنه للنقل في الحال ، وهذه الخصوصية لا
تسري في الايجاب المتأخر ، فإنه متضمن للنقل في الحال تقدم أو تأخر .
نعم من يعتبر تقدم الايجاب وتأخر القبول من حيث الاقتصار على ما هو
المتداول في مقام الايجاب والقبول ، فالايجاب المتأخر عنده فاقد للصفة المعتبرة
فيه من حيث التداول الذي يجب الاقتصار عليه فتدبر .
* * *
حاشية المكاسب — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٩٧