أيضا جعلية ، فربما يكون ذات العقد العربي - بما هو - ذا مصلحة مقتضية لاعتبار
الملكية من الشارع ، وربما يكون العقد الفارسي - لا بما هو ، بل بما هو عقد قامت
الحجة على سببيته شرعا - ذا مصلحة مقتضية لاعتبار الملكية شرعا ، فما انتقل إلى
المعتقد بالعقد الفارسي ملك شرعا حقيقة ، حيث لا واقع للاعتبار إلا نفسه ، فيترتب
جميع آثار الملك عليه بعد تحقق سببه في حق المعتقد وغيره ، وإن كانت لا سببية
للعقد الفارسي بالإضافة إلى غير المعتقد ، وعليه فليس له كشف الخلاف ، بل لا
يجوز التسبب به بعد تبديل الرأي ، وإلا فالاعتبار لا ينقلب عما هو عليه .
وهذا بخلاف ما عدا الأمور الوضعية كالواجبات التكليفية على الموضوعية ، فإن
مجرد كون صلاة الجمعة التي أخبر بوجوبها العادل - بلحاظ العنوان الطارئ ذا
مصلحة ، كما يقتضيه ظهور الأمر بها في البعث الحقيقي المنبعث عن مصلحة في
متعلقه ولو عرضا - لا يقتضي أن تكون المصلحة فيه مصلحة بدلية عن مصلحة
الواقع ، فبعد كشف الخلاف يتبين بقاء مصلحة الواقع على حاله فيجب تحصيلها ،
وليس في باب المعاملات مصلحة لازمة التحصيل كي يجري فيها هذا البيان ، وتمام
الكلام في محله .
- قوله ( رحمه الله ) : ( هذا كله إذا كان بطلان العقد . . . الخ ) ( 1 ) .
ملخصه : أن الفاقد للعربية والماضوية والصراحة مثلا لا يوجب سراية إحدى
الصفات إلى الآخر ، والمفروض صحته من المعتقد في نظر الآخر ، بخلاف الفاقد
للتنجيز والبقاء على الأهلية والموالاة فإنه يوجب السراية إلى الجزء الآخر ، فيوجب
الفساد بلحاظ فساد الجزء الآخر في نظر من يعتقد الفساد ، فقبول الانشاء التعليقي
تعليقي أيضا ، وقبول الايجاب - ممن لم تستمر أهليته إلى حال القبول - معاهدة مع
من لا تعتبر المعاهدة معه ، وإن كان الخارج عن الأهلية يرى صحة إيجابه إلى هذه
الحالة ، والقبول المنفصل عن الايجاب ممن لا يعتبر التوالي يوجب انفصال الايجاب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 101 سطر 18 .