معاقدة ، وهي فعلية وإن لم يكن أثرها فعليا .
فرع : لو اختلف المتعاقدان في شروط الصيغة
- قوله ( رحمه الله ) : ( والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية . . . الخ ) ( 1 ) .
وعن شيخنا الأستاذ ( 2 ) تقييد - كونه حكما حقيقيا - بما إذا كان كذلك حتى في حق
الغير الذي له مساس بالعقد ، وإلا فمجرد كونه حكما حقيقيا في حق نفس الموجب
أو نفس القابل فلا يجدي .
وتحقيق المقام : أن الملكية إذا كانت من الأمور الواقعية والموضوعات الخارجية ،
فإن كانت الأمارة حجة من باب الطريقية المحضة فهي لا توجب إلا العذر عند الخطأ ،
فالتصرف بالعقد الفارسي تصرف في مال الغير ، وهو حرام ، غاية الأمر أنه معذور في
هذا التصرف الحرام واقعا ، وإن كانت حجة من باب الموضوعية ، فالتصرف وإن كان
في مال الغير حقيقة ، لكنه جائز حقيقة ، لكون التصرف بعنوان أنه تصرف في مال
الغير بسبب العقد عليه ذو مصلحة غالبة على مفسدة التصرف في مال الغير ، فلا
يكون حراما واقعا ، وحيث أن الملكية حينئذ واقعية ولها سبب واقعي لا جعلي ،
فالتعبد بالملكية عند العقد الفارسي تعبد بآثارها ، وحينئذ يمكن الاطلاق والتقييد
من حيث الآثار .
فبناء على الاطلاق يجوز للمعتقد جميع التصرفات المترتبة على الملك ، ولا
يجوز لغيره التصرف فيه بدون رضاه ، وإن لم يعتقد سببية ما يراه المعتقد سببا .
وبناء على التقييد يجوز للمعتقد التصرف فيه فقط من دون حرمة التصرف بدون
رضاه لمن لا يعتقد سببيته .
وأما إذا كانت الملكية من الاعتبارات - كما قدمنا ( 3 ) بيانه وشيدنا بنيانه - فأسبابها
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 101 سطر 16 .
( 2 ) حاشية الآخوند : 29 .
( 3 ) في رسالة الحق والحكم ص 30 .