تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
للرجوع إلى البدل بقاعدة ضمان اليد أو الاتلاف ) ( 1 ) إنتهى كلامه الشريف . قلت : أما أن الملكية ليست من مقولة الجدة فقد أشبعنا الكلام فيه في محله ( 2 ) ، بل بينا أنها ليست من المقولات مطلقا حتى الإضافة المقولية ، وأنها ليست من الأمور الانتزاعية الواقعية ، وأنها من الاعتبارات الشرعية والعرفية ، وأن الملكية موجودة بوجودها الاعتباري لا بوجودها الحقيقي ، وأنه لا مانع عقلا من اعتبارها للمعدوم واعتبار تعلقها بالمعدوم ، فإن الاعتبار خفيف المؤنة ، ولا يتوقف إلا على ما يصحح الاعتبار من الشارع أو العرف .
وأما أن الرجوع إلى البدل كاشف عن تعلق الملكية بالتالف في فسخ العقد بالخيار حتى حال التلف ، فليس كاشفا عن ذلك مطلقا ، بل على بعض الوجوه الغير الصحيحة . بيانه : أن وجه الرجوع إلى البدل أحد أمور : أولها : ما أفاده شيخنا الأستاذ ( 3 ) في عبارته المتقدمة وهو ضمان البدل بقاعدة اليد أو الاتلاف . مع أنك خبير بأن اليد لم تكن يد ضمان حال تلف العين ، والإتلاف لم يتعلق بمال الغير ، فإن اعتبار رجوع العين إلى مالكها الأول بعد تلفها وإتلافها ، وبعد هذا الاعتبار لم يكن هناك يد ولا إتلاف ، فاعتبار رجوع العين ملكا إلى مالكها الأول لا يصحح الانتقال إلى البدل ، بل إذا قلنا بأن الفسخ من أصله لا من حينه لم يكن وجه للانتقال إلى البدل أيضا ، فإن المال وإن كان في الواقع مال الغير لكن اليد لم تكن يد ضمان ، والإتلاف وإن كان متعلقا بمال الغير لكن عن إذن مالكه ، فإن اعتبار انحلال العقد من أصله لا يوجب انقلاب الرضا إلى الكراهة ، مع أن المشهور على أن الفسخ مؤثر من حينه لا من أصله .
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 22 . ( 2 ) ص 29 قوله ( وإن عدم كونه من المقولات . . . ) . ( 3 ) حاشية الآخوند 22 .