تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأما تقدير وجوده عنده وتقدير كونه مملوكا للفاسخ ، فليس إلا فرض الوجود وفرض الملكية ، فتقدير الملكية كتقدير الوجود لا دخل له بملك التالف حقيقة ، كملك العين الموجودة . هذا والتحقيق في وجه الرجوع إلى البدل هو أن يقال باعتبار المعاوضة بين المالين بما هما مال لا بما هما عينان خارجيتان ، وقد فصلنا القول في ذلك في تعاليقنا على الخيارات ( 1 ) . وحيث إن المعاوضة بلحاظ الأغراض المعاملية العقلائية متعلقة بحيثية المالية من ذات العوضين ، ففسخ المعاوضة تقتضي رجوع العوضين بما هما مال مع تلف خصوصية العين . وأما توهم : أن الحل والفسخ والرد يقتضي البقاء فيما يتعلق به الحق ، ولا بقاء لملك المال مع تلف العين ، وعليه فلا بقاء للعقد أيضا ، لأن القرار المعاملي لا يستقل بالتحصل ، ومنه يتضح عدم الفرق بين فسخ العقد ورد الملك . فهو مدفوع : بأن القرار المعاملي - كما مر ( 2 ) - يتقوم بالملك في أفق القرار لا بالملك خارجا ، وحيث إن المترقب منه تأثيره في الملك خارجا ، فلا بد من وجود العين القابلة للتملك خارجا ، ولا يترقب منه بعد تأثيره في الملك تأثيره بقاء ، نظير المقتضي في مقتضاه ، فإن الأسباب الشرعية كالمعدات لاعتبار العرف والشرع ، والسبب الفاعلي للاعتبار هو المعتبر ، فلا مانع من بقاء القرار المعاملي الغير المتقوم بالملكية الخارجية عرفا وشرعا إلى أن ينحل القرار عرفا وشرعا ، هذا في اقتضاء الفسخ حتى حال التلف لاعتبار بقاء المعاوضة . وأما الرجوع إلى البدل فهو على أي حال بلحاظ رجوع المال بما هو مال ، والمالية العائدة إلى الفاسخ تارة تكون خارجيتها بخارجية شخص العين ، وأخرى بخارجية بدلها .
هامش
( 1 ) في مسألة التلف في زمن الخيار المكاسب 300 - ح 5 من التعليقة . ( 2 ) أول هذه التعليقة .