بخلاف ما إذا كانت المقابلة بين المالين وهذا لا اشكال فيه من وجه ، فلا موجب
لتعرضه ، كما أنه إذا كانت المقابلة بين المال والتمليك فإنه لا اشكال فيه من حيث
صدق البيع ، كما أنه مشترك مع المقابلة بين التمليكين من حيث لزوم كون القبول فيه
بالاعطاء كما سيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى فلا موجب للتعرض له ، وأما المقابلة بين
التمليك والمال فهو غير معقول كما سيجئ ( 2 ) توضيحه إن شاء الله تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالمقابلة بين التمليكين لا الملكين . . . الخ ) ( 3 ) .
تنقيح المقام برسم أمور :
منها : أن الكلام في صحة التمليك بإزاء التمليك ، فارجاعه إلى المقابلة بين المال
والتمليك خلف ، فلا وجه لما عن شيخنا الأستاذ ( 4 ) من ارجاعه إليه ، فإنه كما مر ( 5 )
مما لا اشكال فيه ، فلا وجه لتعرضه إلا من حيث عوضية التمليك ، فتدبر .
ومنها : أن أصل المقابلة بين التمليكين فيه غموض وخفاء ، فإن التمليك بالاعطاء
حال تعلقه بمتعلقه ملحوظ آلي ، وفي جعل نفسه معوضا يحتاج إلى لحاظ
استقلالي ، ولا يعقل اجتماع اللحاظين المتبائنين في ملحوظ واحد ، فلا بد من أن
يكون هذه المعاملة في ضمن معاملة أخرى كالصلح على التمليك بإزاء التمليك ،
فيستحق كل منهما التمليك من الآخر بإزاء تمليك نفسه .
ومنها : أن ما أفاده ( قدس سره ) من تقوم التعاطي بالتمليك من الطرفين ، إن أريد منه أنه لا بد
من إنشاء تمليكين في حصول الملكيتين باعطائين فهو كما أفيد ، للفرق بين التمليك
وسائر الأعمال كالخياطة ، فمجرد استحقاق التمليك على الآخر لا يجدي في
حصول ملكية ماله .
هامش
( 1 ) تعليقة 93 قوله ( ومنها أصل المقابلة بين التمليكين ) .
( 2 ) تعليقة 93 قوله ( ومنها أنه إذا كان التمليك . . . ) .
( 3 ) كتاب المكاسب 88 سطر 32
( 4 ) حاشية الآخوند 18 .
( 5 ) تعليقة 92 .