تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ينعقد به الإباحة ، فمورد النفي والاثبات وإن كان واحدا من حيث الفعل ، إلا أنه في مورد النفي ما قصد به التمليك ، وفي مورد الاثبات ما قصد به الإباحة . أما الطائفة الأولى فيكفي فيها ما نقله المصنف ( قدس سره ) في المتن ( 1 ) بما لا مزيد عليه شكر الله سعيه . وأما الطائفة الثانية فظاهر ما حكي عن الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط بقوله ( رحمه الله ) : ( فإذا ثبت ذلك فكلما يجري بين الناس إنما هي استباحات وتراض . . . الخ ) ( 2 ) أنه استباحة من الناس وتراض منهم بالتصرف ، ويستحيل قصد الملك والإباحة من المالك التي هي فرع بقاء الملك ، فكأنه دفع لتوهم أن الفعل إذا لم ينعقد به البيع في مورد قصده ، فما هذه المعاطاة الجارية بين الناس المجمع على جواز التصرف بها . فدفع التوهم بأنه إباحة منهم وتراض منهم بالانتفاع ، لا تمليك حتى يكون فاسدا غير مسوغ للتصرف ، وذلك ظاهر قوله في الخلاف : ( فإنه لا يكون بيعا وإنما يكون إباحة ) ( 3 ) أي من المتعاطيين أي ليس بيعا منهما بل إباحة منهما ، وكذا ما في الغنية ( 4 ) وما في الكافي ( 5 ) ، بل ظاهر من نفى عن المعاطاة كونها من العقود الفاسدة أنه ليس بعقد على الملك أصلا ، لا أنه ليس من العقود الفاسدة بقول مطلق ، حتى من حيث
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 81 . ( 2 ) المبسوط 2 : 87 . ( 3 ) الخلاف 3 : 41 مسألة 59 . ( 4 ) الغنية 524 . وهي لحمزة بن علي بن زهرة الحلبي ، المعروف بابن زهرة الحلبي . ولد في رمضان سنة 511 ه‍ وتوفي سنة 585 ه‍ . له مؤلفات أشهرها غنية النزوع . طبقات أعلام الشيعة 2 : 88 بتصرف . ( 5 ) الكافي 352 . وهو لتقي الدين بن نجم الدين الحلبي المعروف بأبي الصلاح الحلبي . ولد بحلب سنة 347 ه‍ وتتلمذ على يد السيد المرتضى والشيخ الطوسي ، ومن تلاميذه ابن البراج . من مؤلفاته الكافي في أصول الدين وفروعه ، التهذيب والبداية وغيرهم ، توفي سنة 447 ه‍ . أعيان الشيعة 3 : 634 بتصرف .