Skip to main content

الإصابة — Page 256

Contributors:

P.256
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض أحد وأخرجه مسلم من حديث جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بشهر تسألوني الساعة وإنما علمها عند الله أقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة يأتي عليها مائة سنة هذه رواية أبي الزبير عنه وفي رواية أبي نضرة عنه قال قبل موته بقليل أو بشهر ما من نفس وزاد في آخره وهي يومئذ حية وأخرجه الترمذي من طريق أبي سفيان عن جابر نحو رواية أبي الزبير وذكر بن الجوزي في جزئه الذي جمعه في ذلك عن أبي يعلى بن الفراء الحنبلي قال سئل بعض أصحابنا عن الخضر هل مات فقال نعم قال وبلغني مثل هذا عن أبي طاهر بن العبادي وكان يحتج بأنه لو كان حيا لجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلت ومنهم أبو الفضل بن ناصر والقاضي أبو بكر بن العربي وأبو بكر بن محمد بن الحسين النقاش واستدل بن الجوزي بأنه لو كان حيا مع ما ثبت أنه كان في زمن موسى وقبل ذلك لكان قدر جسده مناسبا لأجساد أولئك ثم ساق بسند له إلى أبي عمران الجوني قال كان أنف دانيال ذراعا ولما كشف عنه في زمن أبي موسى قام رجل إلى جنبه فكانت ركبة دانيال محاذية لرأسه قال والذين يدعون رؤية الخضر ليس في سائر أخبارهم ما يدل على أن جسده نظير أجسادهم ثم استدل بما أخرجه أحمد من طريق مجاهد عن الشعبي عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني قال فإذا كان هذا في حق موسى فكيف لم يتبعه الخضر إذ لو كان كان حيا فيصلي معه الجمعة والجماعة ويجاهد تحت رايته كما ثبت أن عيسى يصلي خلف إمام هذه الأمة واستدل أيضا بقوله تعالى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين الآية