Skip to main content

الإصابة — Page 253

Contributors:

P.253
عيصو بن إسحاق وأن أباه كان ملكا وأمه كانت فارسية اسمها إلها وأنها ولدته في مغارة وأنه وجد هناك شاة ترضعه في كل يوم من غنم رجل من القرية فأخذه الرجل ورباه فلما شب طلب الملك كاتبا يكتب له الصحف التي أنزلت على إبراهيم فجمع أهل المعرفة والنبالة فكان فيمن أقدم عليه ابنه الخضر وهو لا يعرفه فلما استحسن خطه ومعرفته بحث عن جلية أمره حتى عرف أنه ابنه فضمه إلى نفسه وولاه أمر الناس ثم إن الخضر فر من الملك لأسباب يطول ذكرها إلى أن وجد عين الحياة فشرب منها فهو حي إلى أن يخرج الدجال فإنه الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه قال وقيل إنه لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يصح قال وقال البخاري وطائفة من أهل الحديث مات الخضر قبل انقضاء مائة سنة من الهجرة وقال ونصر شيخنا أبو بكر بن العربي هذا لقوله صلى الله عليه وسلم على رأس مائة سنة لا يبقى على الأرض ممن هو عليها أحد يريد ممن كان حيا حين هذه المقالة قال وأما اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وسلم وتعزيته لأهل البيت وهم مجتمعون لغسله صلى الله عليه وسلم فروى من طريق فذكر الحديث في تعزية الصحابة بالنبي صلى الله عليه وسلم يسمعون القول ولا يرون القائل فقال لهم علي هو الخضر قال وقد ذكر بن أبي الدنيا من طريق مكحول عن أنس اجتماع إلياس النبي بالنبي صلى الله عليه وسلم وإذا جاز بقاء إلياس إلى العهد النبوي جاز بقاء الخضر انتهى ملخصا وتعقبه أبو الخطاب بن دحية بأن الطرق التي أشار إليها لم يصح منها شئ ولا يثبت اجتماع الخضر مع أحد من الأنبياء إلا مع موسى كما قصه الله من خبره قال وجميع ما ورد في حياته لا يصح منه شئ باتفاق أهل النقل وإنما يذكر ذلك من يروي الخبر ولا يذكر علته إما لكونه لا يعرفها وإما لوضوحها عند أهل الحديث قال وأما ما جاء عن المشايخ فهو مما ينقم منه كيف يجوز لعاقل أن يلقى شخصا لا يعرفه فيقول له أنا فلان فيصدقه قال وأما حديث التعزية الذي ذكره أبو عمر فهو موضوع رواه عبد الله بن المحرر عن يزيد بن الأصم عن علي وابن محرر متروك وهو الذي قال بن المبارك في حقه كما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه فلما رأيته كانت بعرة أحب إلي منه ففضل رؤية النجاسة في رؤيته