Skip to main content

الإصابة — Page 255

Contributors:

P.255
إني أحسبك أمينا فاخلفني في أهلي خلافة حسنة قال نعم وأوصني بعمل قال إني أكره أن أشق عليك قال ليس يشق علي قال فاضرب من اللبن لبيتي حتى أقدم عليك قال ومر الرجل لسفره تم رجع وقد شيد بناءه فقال أسألك بوجه الله ما سبيلك وما أمرك قال سألتني بوجه الله ووجه الله أوقعني في العبودية فقال الخضر سأخبرك من أنا أنا الخضر الذي سمعت به سألني مسكين صدقه فلم يكن عندي شئ أعطيه فسألني بوجه الله فمكنته من رقبتي فباعني وأخبرك أنه من سئل بوجه الله فرد سائله وهو يقدر وقف يوم القيامة وليس على وجهه جلد ولا لحم ولا عظم يتقعقع فقال الرجل آمنت بالله شققت عليك يا نبي الله ولم أعلم قال لا بأس أحسنت وأبقيت فقال الرجل بأبي وأمي يا نبي الله احكم في أهلي ومالي بما شئت أو اختر فأخلي سبيلك قال أحب أن تخلي سبيلي فأعبد ربي قال فخلي سبيله فقال الخضر الحمد لله الذي أوثقني في العبودية ثم نجاني منها قلت وسند هذا الحديث حسن لولا عنعنة بقية ولو ثبت لكان نصا أن الخضر نبي لحكاية النبي صلى الله عليه وسلم قول الرجل يا نبي الله وتقريره على ذلك ذكر من ذهب إلى أن الخضر مات نقل أبو بكر النقاش في تفسيره عن علي بن موسى الرضا وعن محمد بن إسماعيل البخاري أن الخضر مات وأن البخاري سئل عن حياة الخضر فأنكر ذلك واستدل بالحديث أن على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها أحد وهذا أخرجه هو في الصحيح عن بن عمر وهو عمدة من تمسك بأنه مات وأنكر أن يكون باقيا وقال أبو حيان في تفسيره الجمهور على أنه مات ونقل عن بن أبي الفضل المرسي أن الخضر صاحب موسى مات لأنه لو كان حيا لزمه المجئ إلى النبي صلى الله عليه وسلم والايمان به واتباعه وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي وأشار إلى أن الخضر هو غير صاحب موسى وقال غيره لكل زمان خضر وهي دعوى لا دليل عليها ونقل أبو الحسين بن المنادي في كتابه الذي جمعه في ترجمة الخضر عن إبراهيم الحربي أن الخضر مات وبذلك جزم بن المنادى المذكور ونقل أيضا عن علي بن موسى الرضا عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال