Skip to main content

الإصابة — Page 254

Contributors:

P.254
قلت قد جاء ذكر التعزية المذكورة من غير رواية عبد الله بن محرر كما سأذكره بعد وأما حديث مكحول عن أنس فموضوع ثم نقل تكذيبه عن أحمد ويحيى وإسحاق وأبي زرعة قال وسياق المتن ظاهر النكارة وأنه من الخرافات انتهى كلامه ملخصا وسأذكر حديث أنس بطوله وأن له طريقا غير التي أشار إليها السهيلي وتمسك من قال بتعميره بقصة عين الحياة واستندوا إلى ما وقع من ذكرها في صحيح البخاري وجامع الترمذي لكن لم يثبت ذلك مرفوعا فليحرر ذكر شئ من أخبار الخضر قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم قد قص الله تعالى في كتابه ما جرى لموسى عليه السلام وأخرجه الشيخان من طرق عن أبي بن كعب وفي سياق القصة زيادات في غير الصحيح قد أتيت عليها في فتح الباري وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وددت أن موسى صبر حتى يقص علينا من أمرهما وهذا مما استدل به من زعم أنه لم يكن حالة هذه المقالة موجودا إذ لو كان موجودا لأمكن أن يصحبه بعض أكابر الصحابة فيرى منه نحوا مما رأى موسى وقد أجاب عن هذا من ادعى بقاءه بأن التمني إنما كان لما يقع بينه وبين موسى عليه السلام وغير موسى لا يقوم مقامه ومن أخباره مع غير موسى ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من وجهين عن بقية بن الوليد عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ألا أحدثكم عن الخضر قالوا بلى يا رسول الله قال بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل أبصره رجل مكاتب فقال تصدق على بارك الله فيك قال الخضر آمنت بالله ما شاء الله من أمر يكن ما عندي من شئ أعطيكه فقال المسكين أسألك بوجه الله لما تصدقت علي فإني نظرت السماحة في وجهك ورجوت البركة عندك فقال الخضر آمنت بالله ما عندي شئ أعطيكه إلا أن تأخذني فتبيعني فقال المسكين وهل يستقيم هذا فقال نعم الحق أقول لقد سألتني بأمر عظيم أما إني لا أخيبك بوجه ربي يعني قال فقدمه إلى السوق فباعه بأربعمائة درهم فمكث عند المشتري زمانا لا يستعمله في شئ فقال له إنك إنما اشتريتني التماس خير عندي فأوصني بعمل قال أكره أن أشق عليك إنك شيخ كبير ضعيف قال ليس يشق علي قال فقم فانقل هذه الحجارة وكان لا ينقلها دون ستة نفر في يوم فخرج الرجل لبعض حاجته ثم انصرف وقد نقل الحجارة في ساعة فقال أحسنت وأجملت وأطقت ما لم أرك تطيقه قال ثم عرض للرجل سفر فقال