Skip to main content

الإصابة — Page 258

Contributors:

P.258
اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض ولم يكن الخضر فيهم ولو كان يومئذ حيا لورد على هذا العموم فإنه كان ممن يعبد الله قطعا واستدل غيره بقوله صلى الله عليه وسلم لا نبي بعدي ونسب إلى بن دحية القول في ذلك وهو معترض بعيسى بن مريم فإنه نبي قطعا وثبت أنه ينزل إلى الأرض في آخر الزمان ويحكم بشريعة النبي صلى الله عليه وسلم فوجب حمل النفي على إنشاء النبوة لاحد من الناس لا على نفي وجود نبي كان قد نبئ قبل ذلك ذكر الاخبار التي وردت أن الخضر كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعده إلى الآن روى بن عدي في الكامل من طريق عبد الله بن نافع عن كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه فإذا هو بقائل يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع ذلك ألا تضم إليها أختها فقال الرجل اللهم ارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لانس بن مالك اذهب إليه فقل له يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم تستغفر لي فجاءه أنس فبلغه فقال الرجل يا أنس أنت رسول رسول الله إلي فارجع فاستثبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل له نعم فقال له اذهب فقل له إن الله فضلك على الأنبياء مثل ما فضل به رمضان على الشهور وفضل أمتك على الأمم مثل ما فضل يوم الجمعة على سائر الأيام فذهب ينظر إليه فإذا هو الخضر كثير بن عبد الله ضعفه الأئمة لكن جاء من غير روايته قال أبو الحسين بن المنادي أخبرني أبو جعفر أحمد بن النضر العسكري أن محمد بن سلام المنبجي حدثهم وأخرج بن عساكر من طريق محمد بن الفضل بن جابر عن محمد بن سلام المنبجي حدثنا وضاح بن عباد الكوفي حدثنا عاصم بن سليمان الأحول حدثني أنس بن مالك قال خرجت ليلة من الليالي أحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم الطهور فسمع مناديا ينادي فقال لي يا أنس صه قال فسكت فاستمع فإذا هو يقول اللهم أعني على ما ينجيني مما خوفتني منه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قال أختها معها فكأن الرجل لقن ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم فقال وارزقني شوق الصالحين إلى ما شوقتهم إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أنس ضع الطهور وائت هذا المنادي فقل له ادع لرسول