Skip to main content

الإصابة — Page 251

Contributors:

P.251
فتجهز ذو القرنين وسار اثنتي عشرة سنة إلى أن بلغ طرف الظلمة فإذا هي ليست بليل وهي تفور مثل الدخان فجمع العساكر وقال إني أريد أن أسلكها فمنعوه فسأل العلماء الذين معه أن يكف عن ذلك لئلا يسخط الله عليهم فأبى فانتخب من عسكر ستة آلاف رجل على ستة آلاف فرس أنثى بكر وعقد للخضر على مقدمته في ألفي رجل فسار الخضر بين يديه وقد عرف ما يطلب وكان ذو القرنين يكتمه ذلك فبينما هو يسير إذ عارضه واد فظن أن العين في ذلك الوادي فلما أتى شفير الوادي استوقف أصحابه وتوجه فإذا هو على حافة عين من ماء فنزع ثيابه فإذا ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه وتوجه ومر ذو القرنين فأخطأ الظلمة وذكر بقية الحديث ويروى عن سليمان الأشج صاحب كعب الأحبار عن كعب الأحبار أن الخضر كان وزير ذي القرنين وأنه وقف معه على جبل الهند فرأى ورقة فيها بسم الله الرحمن الرحيم من آدم أبي البشر إلى ذريته أوصيكم بتقوى الله وأحذركم كيد عدوي وعدوكم إبليس فإنه أنزلني هنا قال فنزل ذو القرنين فمسح جلوس آدم فكان مائة وثلاثين ميلا ويروى عن الحسن البصري قال وكل إلياس بالفيافي ووكل الخضر بالبحور وقد أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى وأنهما يجتمعان في موسم كل عام قال الحارث بن أبي أسامة في مسنده حدثنا عبد الرحيم بن واقد حدثني محمد بن بهرام حدثنا أبان عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الخضر في البحر واليسع في البر يجتمعان كل ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ويحجان ويعتمران كل عام ويشربان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل قلت وعبد الرحيم وأبان متروكان وقال عبد الله بن المغيرة عن ثور عن خالد بن معدان عن كعب قال الخضر على منبر من نور بين البحر الاعلى والبحر الأسفل وقد أمرت دواب البحر أن تسمع له وتطيع وتعرض عليه الأرواح غدوة وعشية ذكره العقيلي وقال عبد الله بن المغيرة يحدث بما لا أصل له