له بينة ، فأستحلف المطلوب ، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) : بلى قد فعلت ، ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله " .
قلت : وعطاء بن السائب كان اختلط ، وحماد هو ابن سلمة وكان سمع
منه قبل الاختلاط وبعد الاختلاط .
2688 - ( حديث النسائي عن القاسم بن عبد الرحمن عن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تضطروا الناس في أيمانهم أن يحلفوا على ما لا يعلمون "
2 / 502 .
ضعيف . أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " عن القاسم بن عبد الرحمن
مرسلا . كما في الجامع الكبير " للسيوطي ( 2 / 348 / 2 ) .
وقوله في " الكتاب " النسائي " . خطأ من الناسخ ، أو الطابع فيراجع
الأصل ، ويدل على ما ذكرت السياق في الكتاب فإنه قال :
" . . . نص عليه أحمد ، وذكر حديث النسائي . . . " .
فكيف يعقل أن يذكر الإمام أحمد المتوفى سنة ( 241 ) حديث النسائي
المتوفى سنة ( 303 ) ؟ ! .
والذي يغلب على الظن أن لفظ " النسائي " محرف ، وليس بعيدا أن يكون
أصله " الشيباني " وهو أبو إسحاق فإنه من الرواة عن القاسم بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود المسعودي أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي ، وهو تابعي ثقة .
والله أعلم .
ثم تأكدت مما استقريته ، فقد رجعت إلى " معجم الحديث " الذي كنت
جمعته من مخطوطات المكتبة الظاهرية ، وهو في نحو أربعين مجلدا ، في كل مجلد
نحو أربعمائة ورقة ، وفي كل ورقة حديث واحد تذكر تحته مصادر الحديث من
تلك المخطوطات ، فوجدت فيه أن الحديث رواه المخلص في " الثاني من
السادس " من " الفوائد المنتقاة " ( ق 188 / 2 ) وابن شاهين في " الافراد "
( 3 / 1 ) عن عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن أبي إسحاق
إرواء الغليل — صفحة 308
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٨