تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
" هكذا رواه جماعة عن جعفر بن محمد مرسلا . ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وهو من الثقات عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا " . قال : " وروي عن حميد بن الأسود وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم عن جعفر بن محمد كذلك موصولا " . قلت : العمري ضعيف وهشام قريب منه وكذا ابن الأسود ، فلا يعارض بمثلهم رواية مالك ومن معه من الثقات الذين أرسلوه . ولذلك قال الترمذي عقبه : " وهذا أصح ، وهكذا روى سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي . . . مرسل " . ومن الغير الذين أشار إليهم البيهقي ممن وصلوا الحديث عن جعفر بن محمد إبراهيم بن أبي حية عنده ، وهو متروك . وقد كان رأي الإمام أحمد ترجيح المرسل ، ثم لا أدري ما الذي بدا له حتى صحح الموصول كما تقدم عن ابنه . والله أعلم . وعلى كل حال فهذا المرسل صحيح الاسناد ، فمثله حجة بالاتفاق أما الحنفية فظاهر ، أما الآخرون فلشواهده المرفوعة المتقدمة من حديث ابن عباس وأبي هريرة . ثم استدركت فقلت : لعل عبد الله بن أحمد حين ذاكر أباه في هذا الحديث ذكره بمتابعة بعض الثقات لعبد الوهاب الثقفي ، فوافقه على ذلك ، وصحح الوصل . ويؤيد هذا ما قال الدارقطني في " كتاب العلل " كما في " نصب الراية " ( 4 / 100 ) : " وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث ، وربما وصله عن جابر ، لان جماعة من ، الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر ، والقول قولهم ، لأنهم زادوا ، وهم ثقات ، وزيادة الثقة مقبولة " .