" هكذا رواه جماعة عن جعفر بن محمد مرسلا . ورواه عبد الوهاب بن
عبد المجيد الثقفي وهو من الثقات عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن
عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا " . قال :
" وروي عن حميد بن الأسود وعبد الله العمري وهشام بن سعد وغيرهم
عن جعفر بن محمد كذلك موصولا " .
قلت : العمري ضعيف وهشام قريب منه وكذا ابن الأسود ، فلا يعارض
بمثلهم رواية مالك ومن معه من الثقات الذين أرسلوه . ولذلك قال الترمذي
عقبه :
" وهذا أصح ، وهكذا روى سفيان الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه
أن النبي . . . مرسل " .
ومن الغير الذين أشار إليهم البيهقي ممن وصلوا الحديث عن جعفر بن
محمد إبراهيم بن أبي حية عنده ، وهو متروك .
وقد كان رأي الإمام أحمد ترجيح المرسل ، ثم لا أدري ما الذي بدا له
حتى صحح الموصول كما تقدم عن ابنه . والله أعلم .
وعلى كل حال فهذا المرسل صحيح الاسناد ، فمثله حجة بالاتفاق أما
الحنفية فظاهر ، أما الآخرون فلشواهده المرفوعة المتقدمة من حديث ابن عباس
وأبي هريرة .
ثم استدركت فقلت : لعل عبد الله بن أحمد حين ذاكر أباه في هذا الحديث
ذكره بمتابعة بعض الثقات لعبد الوهاب الثقفي ، فوافقه على ذلك ، وصحح
الوصل . ويؤيد هذا ما قال الدارقطني في " كتاب العلل " كما في " نصب الراية "
( 4 / 100 ) :
" وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث ، وربما وصله عن جابر ،
لان جماعة من ، الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر ، والقول قولهم ، لأنهم زادوا ،
وهم ثقات ، وزيادة الثقة مقبولة " .
إرواء الغليل — صفحة 304
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٤