القدامي يروي عن مالك وهو متروك . قاله الدارقطني " .
ثم قال الزيلعي :
" وقال البيهقي في " المعرفة " : قال الطحاوي : " أعلم قيس بن سعد
يحدث عن عمرو بن دينار بشئ . وهذا مدخول ، فإن قيسا ثقة أخرج له
الشيخان في " صحيحيهما " . وقال ابن المديني : هو ثبت . وإذا كان الراوي
ثقة ، وروى حديثا عن شيخ يحتمله سنه ولقبه ، وكان غير معروف بالتدليس
وجب قبوله ، وقد روى قيس بن سعد عمن هو أكبر سنا ، وأقدم موتا من عمرو
ابن دينار كعطاء بن أبي رباح ومجاهد بن جبر ، وقد روى عن عمرو بن دينار من
كان في قرن قيس ، وأقدم لقيا منه كأيوب السختياني ، فإنه رأى أنس بن
مالك ، وروى عن سعيد بن جبير ، ثم روى عن عمرو بن دينار ، فكيف ينكر
رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار ؟ ! غير أنه روى ما يخالف مذهبه ، ولم
يجد له مطعنا سوى ذلك " .
ثم ذكر البيهقي متابعة الطائفي ، وذكر له طريقا أخرى عن ابن عباس
أعرضت عن ذكرها لشدة ضعفها ، وعدم الحاجة إلى التقوي بها ، لا سيما
وللحديث شواهد قوية بعضها صحيح ، وبعضها جيد ، وبعضها حسن . لغيره
وقد قال أبن عبد البر كما قال الزيلعي ( 4 / 97 ) :
" هذا حديث صحيح ، لا مطعن لاحد في إسناده ، ولا خلاف بين أهل
العلم في صحته ، وقد روي القضاء باليمين والشاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي
هريرة ، وعمر ، وابن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت وجابر بن
عبد الله ، وسعد بن عبادة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ،
وعمارة بن حزم ، وسرق ، بأسانيد حسان " .
قلت : وإليك تخريج وتحقيق الكلام على أسانيد ما تيسر منها :
الأول : عن أبي هريرة ، يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه قال :
" قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد " .
إرواء الغليل — صفحة 300
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٠