تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
القدامي يروي عن مالك وهو متروك . قاله الدارقطني " . ثم قال الزيلعي : " وقال البيهقي في " المعرفة " : قال الطحاوي : " أعلم قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار بشئ . وهذا مدخول ، فإن قيسا ثقة أخرج له الشيخان في " صحيحيهما " . وقال ابن المديني : هو ثبت . وإذا كان الراوي ثقة ، وروى حديثا عن شيخ يحتمله سنه ولقبه ، وكان غير معروف بالتدليس وجب قبوله ، وقد روى قيس بن سعد عمن هو أكبر سنا ، وأقدم موتا من عمرو ابن دينار كعطاء بن أبي رباح ومجاهد بن جبر ، وقد روى عن عمرو بن دينار من كان في قرن قيس ، وأقدم لقيا منه كأيوب السختياني ، فإنه رأى أنس بن مالك ، وروى عن سعيد بن جبير ، ثم روى عن عمرو بن دينار ، فكيف ينكر رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار ؟ ! غير أنه روى ما يخالف مذهبه ، ولم يجد له مطعنا سوى ذلك " . ثم ذكر البيهقي متابعة الطائفي ، وذكر له طريقا أخرى عن ابن عباس أعرضت عن ذكرها لشدة ضعفها ، وعدم الحاجة إلى التقوي بها ، لا سيما وللحديث شواهد قوية بعضها صحيح ، وبعضها جيد ، وبعضها حسن . لغيره وقد قال أبن عبد البر كما قال الزيلعي ( 4 / 97 ) : " هذا حديث صحيح ، لا مطعن لاحد في إسناده ، ولا خلاف بين أهل العلم في صحته ، وقد روي القضاء باليمين والشاهد عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة ، وعمر ، وابن عمر ، وعلي ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت وجابر بن عبد الله ، وسعد بن عبادة ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وعمارة بن حزم ، وسرق ، بأسانيد حسان " . قلت : وإليك تخريج وتحقيق الكلام على أسانيد ما تيسر منها : الأول : عن أبي هريرة ، يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد " .
إرواء الغليل — صفحة 300 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني