تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قلت : لكن المحفوظ عن شعبة وصله كما سبق . وفي " التلخيص " ( 4 / 210 ) : " وقال الدارقطني والبيهقي والخطيب : الصحيح أنه عن سماك مرسلا " . قلت : ويتلخص مما سبق أن مدار طرق الحديث كلها - حاشا طريق سماك - على قتادة ، وأنهم اختلفوا عليه في إسناده اختلافا كثيرا وكذلك في متنه اختلفوا عليه ، ففي روايته عن سعيد بن أبي بردة " فجعلها بينهما نصفين " . وكذلك قال في روايته عن النضر بن أنس . وأما في روايته عن خلاس ، فليس فيها جعل الدابة بينهما نصفين ، وإنما قال : ( استهما على اليمين ما كان ، أحبا ذلك أو كرها " . كما تقدم . وقد جمع البيهقي بين الروايتين فقال عقب رواية خلاس : " فيحتمل أن تكون هذه القضية من تتمة القضية الأولى في حديث أبي بردة ، فكأنه ( صلى الله عليه وسلم ) جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد ، فطلب كل واحد منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له ، فجعل عليهما اليمين ، فتنازعا في البداية بأحدهما ، فأمرهما أن يقترعا على اليمين " . قلت : وهذا جمع حسن لو ثبتت الرواية الأولى ، وقد علمت ما فيها من الاختلاف في إسنادها ، وأن الصواب فيها الارسال . وأما الرواية الأخرى فلها شاهدان مرسلان أخرجهما البيهقي ( 10 / 259 ) ، أحدهما من طريق سعيد بن المسيب قال : " اختصم رجلان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أمر ، فجاء كل واحد منهما