قلت : لكن المحفوظ عن شعبة وصله كما سبق .
وفي " التلخيص " ( 4 / 210 ) :
" وقال الدارقطني والبيهقي والخطيب : الصحيح أنه عن سماك
مرسلا " .
قلت : ويتلخص مما سبق أن مدار طرق الحديث كلها - حاشا طريق
سماك - على قتادة ، وأنهم اختلفوا عليه في إسناده اختلافا كثيرا وكذلك في متنه
اختلفوا عليه ، ففي روايته عن سعيد بن أبي بردة
" فجعلها بينهما نصفين " .
وكذلك قال في روايته عن النضر بن أنس .
وأما في روايته عن خلاس ، فليس فيها جعل الدابة بينهما نصفين ، وإنما
قال :
( استهما على اليمين ما كان ، أحبا ذلك أو كرها " .
كما تقدم .
وقد جمع البيهقي بين الروايتين فقال عقب رواية خلاس :
" فيحتمل أن تكون هذه القضية من تتمة القضية الأولى في حديث أبي
بردة ، فكأنه ( صلى الله عليه وسلم ) جعل ذلك بينهما نصفين بحكم اليد ، فطلب كل واحد
منهما يمين صاحبه في النصف الذي حصل له ، فجعل عليهما اليمين ، فتنازعا في
البداية بأحدهما ، فأمرهما أن يقترعا على اليمين " .
قلت : وهذا جمع حسن لو ثبتت الرواية الأولى ، وقد علمت ما فيها من
الاختلاف في إسنادها ، وأن الصواب فيها الارسال .
وأما الرواية الأخرى فلها شاهدان مرسلان أخرجهما البيهقي
( 10 / 259 ) ، أحدهما من طريق سعيد بن المسيب قال :
" اختصم رجلان إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في أمر ، فجاء كل واحد منهما
إرواء الغليل — صفحة 276
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٦