بشهداء عدول على عدة واحدة ، فأسهم بينهما ( صلى الله عليه وسلم ) ، قال : اللهم أنت
تقضي بينهم ، للذي خرج له السهم " .
وإسناده صحيح مرسل .
وله شاهد ثالث موصول من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ :
" إذا كره الاثنان اليمين أو استحباها فليستهما عليها " .
أخرجه أبو داود ( 3617 ) والبيهقي ( 10 / 255 ) وأحمد ( 2 / 317 )
من طريق عبد الرزاق قال : ثنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه البخاري في
" صحيحه " ( 2 / 160 ) من هذا الوجه عن أبي هريرة :
" أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عرض على قوم اليمين ، فأسرعوا ، فمر أن يسهم
بينهم في اليمين أيهم يحلف " .
وهو رواية للبيهقي .
واللفظ الأول هو الأرجح ، لان عليه أكثر الرواة عن عبد الرزاق ، ولا
سيما وهو كذلك في أصل إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق كما قال أبو نعيم ،
والبخاري إنما رواه باللفظ الاخر من طريق إسحاق ! نعم قد أهدى الحافظ في
" الفتح " ( 5 / 211 ) احتمالا ، أن يكون لفظ البخاري هذا في حديث آخر عند
عبد الرزاق . وفيه بعد عندي . والله أعلم .
2657 - ( حديث الحضرمي والكندي ) .
صحيح . وقد مضى برقم ( 2632 ) .
2658 - ( حديث أبي موسى " أن رجلين ادعيا بعيرا على عهد رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) فبعث كل منهما بشاهدين ، فقسمه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما " . رواه أبو
داود ) .
إرواء الغليل — صفحة 277
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٧