وأما قوله " مجهول " ، فهو معنى قوله " لا يعرف إلا بهذا " .
ثم إنه معروف غير مجهول ، فقد ترجمه الخطيب في " تاريخ بغداد "
( 12 / 360 ) : فقال
" الفضل بن زياد أبو العباس الطشي حدث عن إسماعيل بن عياش وعن
عباد بن العوام وعباد بن عباد وعلي بن هاشم بن البريد وخلف بن خليفة ، روى
عنه إسحاق بن الحسن الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وموسى بن هارون
وإبراهيم بن هاشم البغوي وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي وكان
ثقة " .
ثم ساق له حديثا صحيحا .
وأورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 62 ) وقال :
" روى عنه أبو زرعة ، وسئل عنه فقال : كتبت عنه ، كان يبيع
الطساس ، شيخ ثقة " .
قلت : فبرواية أولئك الثقات عنه وتوثيق هذين الامامين إياه ، تثبت
عدالته ، ويتبين ضبطه وحفظه ، ولذلك ، فتصحيح ابن السكن لهذا الأثر في
محله .
2638 - ( في حديث الحضرمي والكندي " شاهداك أو يمينه . فقال :
إنه لا يتورع في شئ . قال : ليس لك إلا ذلك " رواه مسلم .
صحيح . وقد مضى برقم ( 2632 ) ، ولكن ليس فيه " شاهداك أو
يمينه " . وإنما وردت هذه الزيادة في هذه القصة من رواية الحضرمي نفسه وهو
الأشعث بن قيس الكندي قال :
" كانت بيني وبين رجل خصومة في بئر ، فاختصمنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : شاهداك أو يمينه ، قلت : إنه إذن يحلف ولا يبالي فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من حلف على يمين يستحق بها مالا ، وهو فيها فاجر ، لقي
الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله تصديق ذلك ، ثم قرأ هذه الآية : ( إن الذين
إرواء الغليل — صفحة 261
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٦١