من طريق عمرو بن ميمون عن أبيه قال :
" لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين ، فقال : زيدوني فإن لي عيالا ،
وقد شغلتموني عن التجارة ، قال : فزادوه خمسمائة . قال : إما أن تكون ألفين
فزادوه خمسمائة ، أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة " .
ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع فإن ميمونا وهو ابن مهران
الجزري لم يدرك خلافة أبي بكر .
وأخرج أيضا عن عائشة قالت :
" لما ولي أبو بكر قال : قد علم قومي أن حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤنة
أهلي ، وقد شغلت بأمر المسلمين ، وسأحترف للمسلمين في مالهم ، وسيأكل آل
أبي بكر من هذا المال " .
قلت : وإسناد هذا صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري
( 2 / 10 ) والبيهقي ( 10 / 107 ) .
وعن حميد بن هلال قال :
" لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : افرضوا لخليفة رسول الله
صلى الله عليه وسلم ما يغنيه ، قالوا : نعم برداه إذا أخلقهما وضعهما ، وأخذ مثلهما ، وظهره إذا
سافر ، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف ، قال أبو بكر :
رضيت " .
ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه مرسل ، حميد بن هلال لم يدرك أبا بكر .
وعن عطاء بن السائب قال :
" لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق ، وعلى رقبته أثواب
يتجر بها ، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له : أين تريد يا
خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : السوق ، قالا : تصنع ماذا وقد وليت أمر
المسلمين ؟ قال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا : انطلق حتى نفرض لك شيئا ،
فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة ، وما كسوه في الرأس والبطن ! فقال
إرواء الغليل — صفحة 232
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٢