تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
من طريق عمرو بن ميمون عن أبيه قال : " لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين ، فقال : زيدوني فإن لي عيالا ، وقد شغلتموني عن التجارة ، قال : فزادوه خمسمائة . قال : إما أن تكون ألفين فزادوه خمسمائة ، أو كانت ألفين وخمسمائة فزادوه خمسمائة " . ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا أنه منقطع فإن ميمونا وهو ابن مهران الجزري لم يدرك خلافة أبي بكر . وأخرج أيضا عن عائشة قالت : " لما ولي أبو بكر قال : قد علم قومي أن حرفتي لم تكن لتعجز عن مؤنة أهلي ، وقد شغلت بأمر المسلمين ، وسأحترف للمسلمين في مالهم ، وسيأكل آل أبي بكر من هذا المال " . قلت : وإسناد هذا صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري ( 2 / 10 ) والبيهقي ( 10 / 107 ) . وعن حميد بن هلال قال : " لما ولي أبو بكر قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : افرضوا لخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يغنيه ، قالوا : نعم برداه إذا أخلقهما وضعهما ، وأخذ مثلهما ، وظهره إذا سافر ، ونفقته على أهله كما كان ينفق قبل أن يستخلف ، قال أبو بكر : رضيت " . ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه مرسل ، حميد بن هلال لم يدرك أبا بكر . وعن عطاء بن السائب قال : " لما استخلف أبو بكر أصبح غاديا إلى السوق ، وعلى رقبته أثواب يتجر بها ، فلقيه عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فقالا له : أين تريد يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : السوق ، قالا : تصنع ماذا وقد وليت أمر المسلمين ؟ قال : فمن أين أطعم عيالي ؟ قالا : انطلق حتى نفرض لك شيئا ، فانطلق معهما ففرضوا له كل يوم شطر شاة ، وما كسوه في الرأس والبطن ! فقال
إرواء الغليل — صفحة 232 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني