كذا قالا ، وحارثة لم يخرج له الشيخان ، وأبو إسحاق هو السبيعي ،
وكان قد اختلط ، ثم هو مدلس ، وقد تقدم له قبل أربعة أحاديث حديث آخر
من رواية حارثة هذا ، وأدخل بينه وبينه عمرو بن حبشي المجهول ، ودلسه في
رواية أخرى عنه كما سبق ! .
لكن لبعضه شاهد أخرجه ابن سعد ( 3 / 111 ) من طريق عامر :
" أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص ، فحدره عمر إلى الكوفة ،
وكتب إليهم : إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه " .
ورجاله ثقات رجال مسلم ، لكن منقطع ، فإن عامرا وهو الشعبي لم
يدرك ابن مسعود وعمر .
فصل .
2606 - ( روي عن عمر رضي الله عن " أنه استعمل زيد بن
ثابت على القضاء وفرض له رزقا " .
أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 2 / 115 - 116 ) من طريق الحجاج
ابن أرطاة عن نافع قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد منقطع ضعيف ، الحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعنه ،
ونافع لم يدرك عمر .
ومن طريق محمد بن عمر نا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس عن أبيه
عن سليمان بن يسار قال :
" ما كان عمر ولا عثمان يقدمان على زيد بن ثابت أحدا في القضاء
والفتوى والفرائض والقراءة " .
قلت : وهذا مع انقطاعه أيضا بين سليمان وعمر ضعيف الاسناد
إرواء الغليل — صفحة 230
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٠