أخرجه ابن عدي وعنه البيهقي ، وفي رواية له عن يحيى به إلا أنه لم يقل
" عن أبيه " . وعلى الوجهين أخرجه النسائي ( 2 / 146 ) إلا أنه سمى الرجل
فقال : محمد بن الزبير الحنظلي .
قلت : وهذا اضطراب شديد يسقط الحديث بمثله لو كان من رواية ثقة لان
الاضطراب في روايته يدل على أنه لم يحفظه ، فكيف إذا كان الراوي واهيا وهو
محمد بن الزبير هذا كما تقدم .
وثمة اضطراب آخر في متن الحديث . فمرة قال : " في غضب " ومرة
قال :
" في معصية " . وأخرى قال : " في معصية الله عز وجل أو في
غضب " . وهذه عند أحمد ، وما قبلها عندهم جميعا .
وقد تابعه شبيب بن شيبة قال : سمعت الحسن عن عمران به باللفظ
الثاني : " في معصية " .
أخرجه الخطيب ( 6 / 292 - 293 ) .
وشبيب هذا صدوق يهم في الحديث كما في " التقريب " .
ولهذا اللفظ شاهد من حديث عائشة يأتي في الكتاب " 2590 ) .
2588 - ( روى أبو داود وسعيد به منصور " أن امرأة قالت : يا
رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
أوف بنذرك " ) .
صحيح . أخرجه أبو داود ( 3312 ) وعنه البيهقي ( 10 / 77 ) من
طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به . وزاد :
" قالت : إني نذرت أن أذبح بمكان كذا وكذا - مكان كان يذبح فيه أهل
الجاهلية - قال : لصنم ؟ قالت : لا ، قال : لوثن ؟ قالت : لا ، قال : أوفي
بنذرك " .
إرواء الغليل — صفحة 213
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢١٣