تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثم ذكر الاختلاف عليه في ذلك ، وقد سبق بيانه عند الحديث ( 2587 ) وقال أبو داود عقبه : " قال أحمد بن محمد المروزي : إنما الحديث حديث علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن الزبير . . . أراد أن سليمان بن أرقم وهم فيه ، وحمله عنه الزهري ، وأرسله عن أبي سلمة عن عائشة رحمها الله " . قلت : والذي يتلخص من كلامهم أن الزهري رحمه الله إنما رواه عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة ، ثم دلسه عن أبي سلمة باسقاط ابن أرقم ويحيى بينه وبين أبي سلمة ! وأن ابن أرقم وهم على يحيى في إسناده عن أبي سلمة ، وأن الصواب عن يحيى إنما هو رواية علي بن المبارك وغيره عنه عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين . ولم تطمئن نفسي لهذا الاعلان لامرين ، أما الأمر الأول ، فلان الزهري إمام حافظ ، فليس بكثير عليه أن يكون له إسنادان في هذا الحديث أحدهما عن أبي سلمة مباشرة عن عائشة ، والاخر عن سليمان بن أرقم عن يحيى عن أبي سلمة . ويؤيد هذا أنه قد صرح بالتحديث في رواية له فقال النسائي : أخبرنا هارون بن موسى الغروي قال : حدثنا أبو ضمرة عن يونس عن ابن شهاب قال : حدثنا أبو سلمة . . . قلت . وهذا إسناد متصل صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الغروي وهو ثقة . وكان النسائي اعتمد هذا الاسناد واعتبره صحيحا ، فقال : " وقد قيل : إن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة " . فأشار بقوله " قيل " إلى تضعيف هذا القول ، وعدم تبنيه إياه . والله أعلم . وأما الامر الآخر ، فلم يتفرد سليمان بن أرقم بروايته عن يحيى عن أبي سلمة عن عائشة . فقال الطيالسي في " مسنده " ( 1484 ) : حدثنا حرب بن