ساقه ، فنزي في جرحه فمات ، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر
ذلك له ، فقال له عمر : أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير ، حتى أقدم
عليك ، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين
جذعة ، وأربعين خلفة ، ثم قال : أين أخو المقتول ؟ قال : ها أنا ذا ، قال :
خذها فإن رسول الله ( ص ) قال : ليس لقاتل شئ ) .
وزاد البيهقي ؟
( قال الشافعي : وقد حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل
الوالد بالولد ، وبذلك أقول ) . قال البيهقي :
( هذا الحديث منقطع ، فأكده الشافعي بأن عددا من أهل العلم يقول
به ، وقد روي موصولا ) .
ثم ساق من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد
الله بن عمرو بن العاص به نحوه ، وقد سقت لفظه وتكلمت على إسناده في
الحديث الذي قبله .
وقد أخرجه أحمد ( 1 / 49 ) من طريقين آخرين عن يحيى بن سعيد عن
عمرو بن شعيب قال : قال عمر : فذكره نحو رواية مالك مختصرا جدا .
ثم أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعمرو
ابن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبر ، فذكر الحديث ، وقال أخذ عمر رضي الله
عنه من الإبل ثلاثين حقة . . . الحديث .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكنه لا يزال منقطعا على الرغم من ذكر
مجاهد فيه فإنه لم يسمع من عمر رضي الله عنه . لكن موضع الشاهد من الحديث
ثابت لوروده في الطريق الموصولة التي سبقت الإشارة إليها ، وإسناده جيد ، كما
بيناه هناك .
وقد أخرجه ابن ماجة ( 2646 ) من طريق أبي خالد الأحمر عن يحيى بن
سعيد عن عمرو بن شعيب أن أبا قتادة - رجل من بني مدلج - قتل ابنه ، فأخذ
إرواء الغليل — صفحة 273
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٣