تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ساقه ، فنزي في جرحه فمات ، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له ، فقال له عمر : أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير ، حتى أقدم عليك ، فلما قدم إليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الإبل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة ، وأربعين خلفة ، ثم قال : أين أخو المقتول ؟ قال : ها أنا ذا ، قال : خذها فإن رسول الله ( ص ) قال : ليس لقاتل شئ ) . وزاد البيهقي ؟ ( قال الشافعي : وقد حفظت عن عدد من أهل العلم لقيتهم أن لا يقتل الوالد بالولد ، وبذلك أقول ) . قال البيهقي : ( هذا الحديث منقطع ، فأكده الشافعي بأن عددا من أهل العلم يقول به ، وقد روي موصولا ) . ثم ساق من طريق محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به نحوه ، وقد سقت لفظه وتكلمت على إسناده في الحديث الذي قبله . وقد أخرجه أحمد ( 1 / 49 ) من طريقين آخرين عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال : قال عمر : فذكره نحو رواية مالك مختصرا جدا . ثم أخرجه من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعمرو ابن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبر ، فذكر الحديث ، وقال أخذ عمر رضي الله عنه من الإبل ثلاثين حقة . . . الحديث . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، ولكنه لا يزال منقطعا على الرغم من ذكر مجاهد فيه فإنه لم يسمع من عمر رضي الله عنه . لكن موضع الشاهد من الحديث ثابت لوروده في الطريق الموصولة التي سبقت الإشارة إليها ، وإسناده جيد ، كما بيناه هناك . وقد أخرجه ابن ماجة ( 2646 ) من طريق أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن أبا قتادة - رجل من بني مدلج - قتل ابنه ، فأخذ
إرواء الغليل — صفحة 273 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني