الإسناد نحوه إلا أنه قال :
والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا ) . وقال أبو داود :
( وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم ) .
يعنى المتقدم بلفظ :
( والعرق ستون صاعا ) .
قلت : وما رجحه أبو داود من العددين أقرب إلى الصواب ، ولكن ذلك
ليس معناه أن إسناد الحديث صحيح كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم
الشريف .
فقول المصنف رحمه الله ( رواه أبو داود وصححه ) ليس كما ينبغي ، وكيف
يصححه وفيه معمر بن عبد الله بن حنظلة ، وهو مجهول ، قال في ( الميزان ) :
( كان في زمن التابعين ، ) يعرف ، وذكره ابن حبان في ( ثقاته ) . .
قلت : ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة أوس بن الصامت ) .
وقال الحافظ في ( التقريب ) :
( مقبول ) . يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في
المقدمة ، ومع ذلك ، فقد حسن إسناد حديثه هذا في ( الفتح ) ( 9 / 382 ) :
قلت : وقد ذكر البيهقي له شاهدا من طريق محمد بن أبي حرملة عن
عطاء بن يسار :
( أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت ، فتظاهر منها ،
وكان به لمم ، فجاءت رسول الله ( ص ) . . . ( الحديث ) .
وليس فيه ذكر العرق . وقال البيهقي :
( هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله . والله أعلم ) .
قلت : وله شاهد آخر مرسل أيضا عن صالح بن كيسان .
أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) ( 8 / 275 - 276 ) وإسناده صحيح .
إرواء الغليل — صفحة 174
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٤