تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الإسناد نحوه إلا أنه قال : والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعا ) . وقال أبو داود : ( وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم ) . يعنى المتقدم بلفظ : ( والعرق ستون صاعا ) . قلت : وما رجحه أبو داود من العددين أقرب إلى الصواب ، ولكن ذلك ليس معناه أن إسناد الحديث صحيح كما هو معلوم عند العارفين بهذا العلم الشريف . فقول المصنف رحمه الله ( رواه أبو داود وصححه ) ليس كما ينبغي ، وكيف يصححه وفيه معمر بن عبد الله بن حنظلة ، وهو مجهول ، قال في ( الميزان ) : ( كان في زمن التابعين ، ) يعرف ، وذكره ابن حبان في ( ثقاته ) . . قلت : ما حدث عنه سوى ابن إسحاق بخبر مظاهرة أوس بن الصامت ) . وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( مقبول ) . يعني عند المتابعة ، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ، ومع ذلك ، فقد حسن إسناد حديثه هذا في ( الفتح ) ( 9 / 382 ) : قلت : وقد ذكر البيهقي له شاهدا من طريق محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار : ( أن خويلة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت ، فتظاهر منها ، وكان به لمم ، فجاءت رسول الله ( ص ) . . . ( الحديث ) . وليس فيه ذكر العرق . وقال البيهقي : ( هذا مرسل وهو شاهد للموصول قبله . والله أعلم ) . قلت : وله شاهد آخر مرسل أيضا عن صالح بن كيسان . أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) ( 8 / 275 - 276 ) وإسناده صحيح .