رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، فرقا من أصيب في ليلتي
شيئا ، فأتتابع في ذلك حتى يدركني النهار ، وأنا لا أقدر على أن انزع ، فبينا
هي تخدمني إذ تكشف لي منها شئ ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على
قومي ، فأخبرتهم خبري وقلت لهم : انطلقوا معي إلى النبي ( ص ) فأخبره
بأمري ، فقالوا : لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، أو يقول فينا
رسول الله ( ص ) مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا
لك ، قال : فخرجت فأتيت النبي ( ص ) فأخبرته خبري ، فقال لي : أنت
بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال :
أنت بذاك ؟ قلت : نعم ها أنا ذا فأمض في حكم الله عز وجل ، فإني صابر له ،
قال : أعتق رقبة ، قال : فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : لا والذي بعثك
بالحق ، ما أصبحت أملك غيرها ، قال : فصم شهرين ، قال : قلت : يا
رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ؟ قال : فتصدق ، قال :
فقلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاء مالنا عشاء . قال : أذهب
إلى صاحب صدقة بنى زريق ، فقل له : فليدفعها إليك ، فأطعم عنك منها
وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك . قال :
فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند
رسول الله ( ص ) السعة والبركة ، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي ، فدفعوها
إلي ) .
وقال الحاكم :
( حديث صحيح على شرط مسلم ) . ووافقه الذهبي .
وفيما قالاه نظر فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه عند جميعهم ، ثم هو إنما
أخرج له مسلم متابعة . وفيه عند البخاري علة أخرى ، فقال الترمذي عقبه :
( هذا حديث حسن ، قال محمد ( يعني البخاري ) : سليمان بن يسار لم
يسمع عندي من سلمة بن صخر ) .
وبهذا الانقطاع أعله عبد الحق كما ذكر الحافظ في ( التلخيص )
إرواء الغليل — صفحة 177
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٧