تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان ، فرقا من أصيب في ليلتي شيئا ، فأتتابع في ذلك حتى يدركني النهار ، وأنا لا أقدر على أن انزع ، فبينا هي تخدمني إذ تكشف لي منها شئ ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي ، فأخبرتهم خبري وقلت لهم : انطلقوا معي إلى النبي ( ص ) فأخبره بأمري ، فقالوا : لا والله لا نفعل نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، أو يقول فينا رسول الله ( ص ) مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك ، قال : فخرجت فأتيت النبي ( ص ) فأخبرته خبري ، فقال لي : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ فقلت : أنا بذاك ، فقال : أنت بذاك ؟ قلت : نعم ها أنا ذا فأمض في حكم الله عز وجل ، فإني صابر له ، قال : أعتق رقبة ، قال : فضربت صفحة رقبتي بيدي ، وقلت : لا والذي بعثك بالحق ، ما أصبحت أملك غيرها ، قال : فصم شهرين ، قال : قلت : يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ؟ قال : فتصدق ، قال : فقلت : والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشاء مالنا عشاء . قال : أذهب إلى صاحب صدقة بنى زريق ، فقل له : فليدفعها إليك ، فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك . قال : فرجعت إلى قومي فقلت : وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله ( ص ) السعة والبركة ، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها لي ، فدفعوها إلي ) . وقال الحاكم : ( حديث صحيح على شرط مسلم ) . ووافقه الذهبي . وفيما قالاه نظر فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه عند جميعهم ، ثم هو إنما أخرج له مسلم متابعة . وفيه عند البخاري علة أخرى ، فقال الترمذي عقبه : ( هذا حديث حسن ، قال محمد ( يعني البخاري ) : سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر ) . وبهذا الانقطاع أعله عبد الحق كما ذكر الحافظ في ( التلخيص )
إرواء الغليل — صفحة 177 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني