أما أثر عثمان فوصله الشافعي ( 1666 ) ومن طريقه البيهقي وابن أبي
شيبة ( 7 / 110 / 2 ) وعبد الله بن أحمد في ( مسائل أبيه ) ( 318 ) عن حبيب بن
أبي ثابت عن طاوس :
( أن عثمان رضي الله عنه كان يوقف المولي ) .
ورجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن حبيبا كان مدلسا ، وأعله الحافظ
بالانقطاع فقال في ( الفتح ) ( 9 / 378 ) :
( وفي سماع طاوس من عثمان نظر ، لكن قد أخرجه إسماعيل القاضي في
( الأحكام ) من وجه آخر منقطع عن عثمان أنه كان لا يرى الإيلاء شيئا وإن
مضت أربعة أشهر حتى يوقف ( 1 ) ، ومن طريق سعيد بن جبير عن عمر نحوه .
وهذا منقطع أيضا ، والطريقان عن عثمان يعضد أحدهما الآخر .
وقد جاء عن عثمان خلافه ، فأخرج عبد الرزاق والدار قطني من طريق
عطاء الخراساني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عثمان وزيد بن ثابت : إذا
مضت أربعة أشهر ، فهي تطليقة بائنة ، وقد سئل أحمد عن ذلك ؟ فرجح رواية
طاوس ) .
قلت : وأخرجه ابن أبي شيبة أيضا ( 7 / 109 / 2 ) من طريق عطاء
الخراساني به وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني ضعيف قال الحافظ في
( التقريب ) : ( صدوق يهم كثيرا ، ويرسل ويدلس ) .
فهذا يؤيد ما رجحه أحمد لأن إسناد رواية طاوس أصح من هذا ، ولها
شاهد ، دون هذا .
وأما أثر علي فوصله الشافعي ( 1665 ) وعنه البيهقي وابن أبي شيبة
والدار قطني ( 451 ) وأحمد في ( مسائل ابنه ) ( 319 ) عن عمرو بن سلمة بن
خرب قال :
( شهدت عليا رضي الله عنه أوقف المولي ) .
قلت : إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سلمة بن
هامش
( 1 ) قلت : وكذلك أخرجه البيهقي ( 7 / 377 ) من طريق عمر بن الحسين عن القاسم أن عثمان كان
لا يرى . . .