والدار قطني والحاكم ( 2 / 205 ) والبيهقي والخطابي في ( غريب الحديث ) ( ق
152 / 2 ) وقال أبو داود :
( وهو حديث مجهول ) .
وقال الترمذي :
( لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر ، ولا نعرف له غير هذا
الحديث ) .
قلت : ومعنى كلامه أنه رجل مجهول . وأما الحاكم فقال عقبه :
( مظاهر بن أسلم شيخ من أهل البصرة لم يذكره أحد من متقدمي
مشايخنا بجرح ، فإذا الحديث صحيح ) .
قلت : ووافقه الذهبي . وذلك من عجائبه ، فإنه قد أورد مظاهرا هذا في
كتابه ( الضعفاء ) وقال :
( قال ابن معين : ليس بشئ ) .
وقد روى الدارقطني باسناد صحيح عن أبي عاصم قال :
( ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا ) .
وعن أبي بكر النيسابوري قال :
( الصحيح عن القاسم خلاف هذا ) .
ثم روى بإسنادين أحدهما حسن عن زيد بن أسلم قال : سئل القاسم
عن عدة الأمة ؟ فقال : الناس يقولون : حيضتان ، وإنا لا نعلم ذلك ، أو
قال : لا نجد ذلك في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله ( ص ) ، ولكن عمل به
المسلمون .
قلت : فهذا دليل على أن الحديث لا علم عند القاسم به ، وقد رواه عنه
مظاهر ، فهو دليل أيضا على أنه قد وهم به عليه ولهذا قال الخطابي عقبه :
( ان أهل الحديث يضعفونه ) .
وله شاهد ، ولكنه واه ، يرويه عمر بن شبيب المسلي عن عبد الله بن
إرواء الغليل — صفحة 149
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٩