قلت : وهذا إسناد ضعيف أحمد بن الفرج وبقية وهو ابن الوليد ضعيفان .
وله شاهدان مرسلان :
أحدهما من طريق محمد بن عمر ثنا حاتم بن إسماعيل عن النعمان بن
ثابت التيمي قال : قال رسول الله ( ص ) لسودة بنت زمعة : اعتدي ، فقعدت
له على طريقه ليلة ، فقالت : يا رسول الله ما بي حب الرجال ، ولكني أحب أن
أبعث في أزواجك فارجعني ، قال : فرجعها رسول الله ( ص ) .
والآخر : عن القاسم بن أبي بزة :
( أن النبي ( ص ) بعث إلى سودة بطلاقها ، فلما أتاها جلست على طريقه
بيت عائشة ، فلما رأته قالت أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على
خلقه لم طلقتني ؟ الموجدة وجدتها في ؟ قال : لا ، قال : قالت : فإني أنشدك
بمثل الأولى لما راجعتني ، وقد كبرت ، ولا حاجة لي في الرجال ، ولكني أحب أن
أبعث في نسائك يوم القيامة ، فراجعها النبي ( ص ) ، قالت : فإني قد جعلت
يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله ( ص ) .
أخرجهما ابن سعد في ( الطبقات ) ( 8 / 36 - 37 )
وإسناد الأول منهما واه لأن محمد بن عمر وهو الواقدي متروك .
وإسناد الآخر صحيح مرسل .
وله شاهد آخر مرسل من رواية هشام بن عروة عن أبيه به .
أخرجه البيهقي ( 7 / 75 ، 297 ) بإسناد صحيح .
قلت : ولعل هذه الطرق يتقوى أصل القصة بها وهي تطليقه ( ص )
لسودة ومراجعته إياها ، لكن ليس في أكثرها لفظة ( اعتدي ) التي هي موضع
الاستشهاد عند المصنف ، فتبقى على الضعف . والله أعلم .
( تنبيه ) عزا المصنف الحديث للمتفق عليه ، وهو من الأخطاء الفاحشة ،
ولعلها من بعض النساخ .
إرواء الغليل — صفحة 147
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٧