الطلاق عند كل طهر ) .
ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي ( 7 / 339 ) وقال :
( وهذا الإسناد لا تقوم به حجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما
فتياه بخلاف ذلك ، ومع رواية أولاد ركانة أن طلاق ركانة كان واحدة ) .
قلت : هذا الإسناد صححه الأمام أحمد والحاكم والذهبي وحسنه
الترمذي في متن آخر تقدم برقم ( 1921 ) ، وذكرنا هناك اختلاف العلماء في داود
ابن الحصين وأنه حجة في غير عكرمة ، ولولا ذلك لكان إسناد الحديث لذاته
قويا ، ولكن ذلك لا يمنع من الاعتبار بحديثه والاستشهاد بمتابعته لبعض بنى
رافع ، فلا أقل من أن يكون الحديث حسنا بمجموع الطريقين عن عكرمة ،
ومال ابن القيم إلى تصحيحه وذكر أن الحاكم رواه في مستدركه وقال إسناده
صحيح ، ولم أره في ( المستدرك ) لا في ( الطلاق ) منه ، ولا في ( الفضائل )
والله أعلم ، وقال ابن تيمية في ( الفتاوي ( 3 / 18 ) : ( وهذا إسناد جيد ) .
وكلام الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 9 / 316 ) يشعر بأنه يرجح صحته
أيضا ، فإنه قال : ( أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه من طريق محمد بن
إسحاق ، وهذا الحديث نص في المسألة لا يقبل التأويل الذي في غيره من
الروايات الآتي ذكرها . وقد أجابوا عنه بأربعة أشياء . . . ) .
ثم ذكر الحافظ هذه الأجوبة مع الجواب عنها . ثم قال :
( ويقوي حديث ابن إسحاق المذكور ما أخرجه مسلم . . . )
ثم ساق الحديث وقد ذكرته في الحديث المتقدم من طريق طاوس .
وجملة القول أن حديث الباب ضعيف وأن حديث ابن عباس المعارض له
أقوى منه . والله أعلم .
2064 - ( قال النبي ( ص ) لابنة الجون ( الحقي بأهلك ) متفق
عليه ) 20 / 240
إرواء الغليل — صفحة 145
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٥