كما يأتي .
ويرجح الوجه الثالث أن الزبير قد توبع عليه ، فقال الأمام الشافي
( 1636 ) : أخبرني عمي محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب
عن نافع بن عجير بن عبد يزيد :
( أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة المزنية البتة ، ثم أتى رسول
الله ( ص ) . فقال : يا رسول الله إني طلقت امرأتي سهيمة البتة ، ووالله ما
أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله ( ص ) لركانة : والله ما أردت إلا واحدة ؟
فقال ركانة : والله ما أردت إلا واحدة ، فردها إليه رسول الله ( ص ) ، فطلقها
الثانية في زمان عمر رضي الله عنه ، والثالثة في زمان عثمان رض الله عنه ) .
وأخرجه أبو داود ( 2206 ، 2207 ) والدار قطني ( 438 - 439 )
والحاكم والبيهقي والعقيلي في ( الضعفاء ) ( 215 ) .
وأخرجه الطيالسي في ( مسنده ) ( 1188 ) قال :
( وسمعت شيخا بمكة فقال : حدثنا عبد الله بن علي عن نافع بن عجير
به . إلا أنه لم يذكر الطلقة الثانية . والثالثة .
ويغلب على ظني أن هذا الشيخ المكي إنما هو محمد بن علي بن شافع فإنه
مكي . وعليه فيكون الطيالسي قد تابع الأمام الشافعي في رواية الحديث عنه .
والله أعلم .
قلت : وهذا الإسناد أحسن حالا من الذي قبله ، فإن رجاله ثقات لولا
أن نافع بن عجير لم يوثقه غير ابن حبان ( 1 / 238 ) ، وأورده ابن أبي حاتم في
( الجرح والتعديل ) ( 4 / 1 / 454 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولهذا قال
ابن القيم في ( الزاد ) ( 4 / 59 ) :
( مجهول ، لا يعرف حاله البتة ) .
ومما يؤكد جهالة حاله ، تناقض ابن حبان فيه ، فمرة أورده في ( التابعين )
من ( ثقاته ) ، وأخرى ذكره في الصحابة ، وكذلك ذكره فيهم غيره ، ولم يثبت
إرواء الغليل — صفحة 142
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٢