ذلك كما أشار إليه الحافظ بقوله في ( التقريب ) :
( قيل : له صحبة ) .
وله حديث آخر منكر المتن لفظه :
( علي صفيي وأميني ) .
أخرجه ابن حبان في ( الصحابة ) !
ولذلك ضعف الحديث جماعة من العلماء ، فقال الأمام أحمد :
( وطرقه كلها ضعيفة ) .
وضعفه أيضا البخاري . حكاه المنذري عنه كما في ( الزاد ) ، وسبق
إعلاله إياه بالاضطراب . وقال الحافظ في ( التلخيص ) ( 3 / 213 ) :
( واختلفوا هل من مسند ركانة أو مرسل عنه ، وصححه أبو داود وابن
حبان والحاكم ، وأعله البخاري بالاضطراب . وقال ابن عبد البر في
( التمهيد ) : ضعفوه ، وفي الباب عن ابن عباس . رواه أحمد والحاكم ، وهو
معلول أيضا ) .
قلت : تصحيح أبي داود ذكره عنه الدارقطني عقب الحديث ، وليس هو
في ( سنن أبي داود ) . نعم قد قال عقبه :
( وهذا أصح من حديث ابن جريج ( أن ركانة طلق امرأته ثلاثا ) . لأنهم
أهل بيته ، وهم أعلم به ، وحديث ابن جريج رواه عن بعض بني أبي رافع عن
عكرمة عن ابن عباس ) .
فإذا كان قول أبي داود هذا ، هو عمدة الدارقطني فيما عزاه إليه من
التصحيح ، ففيه نظر كبير . لأن قول المحدث : ( هذا أصح من هذا ) إنما يعنى
ترجيحا في الجملة ، فإذا كان المرجح عليه صحيحا كان ذلك نصا على صحة
الراجح وإذا كان ضعيفا لم يكن نصا على الصحة ، وإنما على أنه أحسن حالا
منه ، هذا ما عهدناه منهم في تخريجاتهم ، وهو ما نصوا عليه في ( علم
إرواء الغليل — صفحة 143
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٣