وليس فيه " إلا أن تجيز الورثة " ولين حبيب بن الشهيد ( أحد رجال السند )
وقال : أرجو أنه مستقيم الرواية " !
قلت : فتأمل كيف خلطوا بين إسناد الدارقطني ، وهو الواهي الذي فيه
سهل بن عمار كما يأتي بيانه في الحديث الذي بعده ، وبين إسناد ابن عدي
الحسن !
ثم تحرف عليهم حبيب المعلم ، إلى حبيب الشهيد ! والأول صدوق كما
تقدم ، وأما الأخر ، فثقة ثبت كما قال الحافظ أيضا في " التقريب " ، وهم نقلوا
ذلك عن " تلخيص الحبير " للحافظ ، و " نصب الراية " للزيلعي ، وهو القائل
في حبيب المعلم عن ابن عدي : " ولين حبيبا هذا . . . " وإنما وقع منهم مثل
هذا الخلط والخبط من العجلة في التأليف ، وقلة التحقيق !
6 - وأما حديث جابر ، فله عنه طريقان :
الأولى : عن عمرو بن دينار عنه مرفوعا بلفظ :
" لا وصية لوارث " .
أخرجه الدارقطني في " السنن " ( 466 ) من طريق فضل بن سهل
حدثني إسحاق بن إبراهيم الهروي نا سفيان عن عمرو به . وعزاه الزيلعي
( 4 / 404 ) لابن عدي عن أحمد بن محمد بن صاعد عن أبي موسى الهروي عن
أبن عيينة عن عمرو به . وقال الزيلعي :
" وأعله بأحمد هذا ، وقال : هو أخو يحيى بن محمد بن صاعد ، وأكبر
منه ، وأقدم موتا ، وهو ضعيف " .
قلت : قد تابعه فضل بن سهل عند الدارقطني وهو ثقة محتج به في
" الصحيحين " ، فبرئت من ذمة أحمد بن صاعد . وبقية الرجال ثقات رجال
الشيخين غير إسحاق بن إبراهيم أبي موسى الهروي وهو ثقة قال الذهبي في
" الميزان " :
" وثقة ابن معين وغيره ، وقال عبد الله بن علي بن المديني : سمعت أبي
إرواء الغليل — صفحة 92
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٢