أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 385 / 2 ) في ترجمة الحضرمي هذا
وقال : " حديثه ليس بالمحفوظ " .
وفي الباب عن مجاهد مرسلا مرفوعا :
" لا وصية لوارث " .
أخرجه الشافعي ( 1382 ) وعنه البيهقي ( 264 ) وإسناده صحيح
مرسل .
وفي الباب عن ابن عباس أيضا موقوفا عليه بلفظ :
" كان المال للولد ، وكانت الوصية للوالدين ، فنسخ الله من ذلك ما
أحب ، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين ، وجعل للأبوين ، لكل واحد منهما
السدس ، وجعل للمرأة الثمن ، والربع ، وللزوج الشطر والربع " .
أخرجه البخاري ( 4 / 286 ) والدارمي ( 2 / 419 - 420 ) والبيهقي
( 296 ) عن ابن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح عنه .
قلت : وهو شاهد قوي لحديث الباب ، فأن جزم الصحابي بنسخ آية
الوصية لا يمكن أن يكون على الغالب إلا بتوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم .
وخلاصة القول ، أن الحديث صحيح لا شك فيه ، بل هو متواتر ، كما
جزم بذلك السيوطي وغيره من المتأخرين .
أما الصحة ، فمن الطريق الثانية للحديث الأول ، وقد تفرد بذكرها هذا
الكتاب مع التنبيه على صحته دون سائر كتب التخريجات التي وقفت عليها
وأما التواتر ، فانضمام الطرق الأخرى إليها ، وهي وإن كان في بعضها ضعف ،
فبعضه ضعف محتمل ، يقبل التحسين لغيره ، وبعضه حسن لذاته ، كما سبق
بيانه ، لا سيما ولا يشترط في الحديث المتواتر سلامة طرقه من الضعف ، لأن ثبوته
إنما هو بمجموعها ، لا بالفرد منها ، كما هو مشروح في " المصطلح " .
ومن ذلك تعلم ، أن قول الإمام الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 3 /
136 ) في أحاديث ذكرها ، هذا أحدها :
إرواء الغليل — صفحة 95
مساهمون: زهير الشاويش
ص٩٥