قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم .
وقد أخرجه الطحاوي ( 2 / 241 ) والبيهقي ( 6 / 182 ) من طريق مالك
به . وأخرجه هو والبيهقي ( 6 / 181 ) من طريق مكي بن إبراهيم وابن وهب عن
حنظلة بن أبي سفيان الجمحي : سمعت سالم بن عبد الله يقول عن أبيه عن
عمر بن الخطاب قال :
" من وهب هبة لوجه الله ، فذلك له ، ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها
إن لم يرض منها " .
قلت : وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ثم أخرجه البيهقي من طريق الحاكم ، وهذا في " المستدرك " ( 2 / 52 ) : حدثنا
أبو أحمد إسحاق بن محمد بن خالد الهاشمي - بالكوفة - ثنا أحمد بن حازم بن أبي
عزرة ثنا عبيد الله بن موسى ثنا حنظلة بن أبي سفيان به مرفوعا بلفظ :
" من وهب هبة ، فهو أحق بها ما لم يثب منها " .
وقال الحاكم :
" حديث صحيح على شرط الشيخين ، إلا أن يكون ( 1 ) الحمل فيه على
شيخنا " .
ووافقه الذهبي على هذا الكلام الذي لا يؤخذ منه تصحيح ولا تضعيف مع أن
الذهبي قد أورد شيخ الحاكم هذا في " الميزان " فقال :
" روى عنه الحاكم ، واتهمه " .
فإن كان يعني أنه أتهمه في غير هذا الحديث ، فمحتمل ، وإلا فإن عبارته
المتقدمة لا يفهم منها أنه اتهمه . ولذلك قال الحافظ في " اللسان " بعد أن نقلها
عنه :
" قلت : الحمل فيه عليه بلا ريب ، وهذا الكلام معروف من قول عمر غير
مرفوع " .
هامش
( 1 ) الأصل " نكل " والتصويب من " الجوهر النقي " و " اللسان " .