" لا رقبى ، ولا عمري ، فمن أعمر شيئا أو أرقبه ، فهو له حياته ومماته . قال :
والرقبى أن يقول هو للآخر : مني ومنك ، والعمرى أن يجعل له حياته أن يعمره
حياتهما . قال عطاء : فإن أعطاه سنة أو سنتين ، أو شيئا يسميه فهي منحة يمنحها
إياه ليس بعمرى " ، .
أخرجه ابن الجارود ( 990 ) . وأخرجه النسائي أيضا ( 2 / 136 ) وابن ماجة
( 2382 ) وأحمد ( 2 / 26 ( 34 ، 73 ) من طرق عن ابن جريج به .
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ، لكن حبيبا مدلس ، وقد عنعنه ، بل قال
النسائي في روايته عن عطاء عنه عن ابن عمر :
" ولم يسمعه منه " .
وخالفه يزيد بن أبي زياد بن الجعد فقال : عن حبيب بن أبي ثابت قال :
سمعت ابن عمر يقول : فذكره بنحوه .
أخرجه النسائي . ولذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 5 / 177 ) بعد أن ذكره
باللفظ الأول من طريق النسائي :
" ورجاله ثقات ، لكن اختلف في سماع حبيب له من ابن عمر ، فصرح به
النسائي من طريق ، ونفاه في طريق أخرى " .
قلت : والمثبت مقدم على النافي ، لو كان المثبت وهو يزيد بن أبي زياد في منزلة
النافي وهو عطاء بن أبي رباح في الحفظ والضبط ، وليس كذلك ، فإن يزيد هذا
وإن كان ثقة ، ولكنه لم يعرف بالضبط مثل عطاء ، ولذلك لا يطمئن القلب
للأخذ بزيادته . والله أعلم .
وللحديث شاهد من رواية أي الزبير عن طاوس عن ابن عباس عن النبي
( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" لا ترقبوا أموالكم ، فمن أرقب شيئا فهو للذي أرقبه . والرقبى أن يقول
الرجل : هذا لفلان ما عاش ، فإن مات فلان فهو لفلان " .
أخرجه ابن حبان ( 1151 ) والضياء في " المختارة " ( 62 / 281 / 1 ) بتمامه
إرواء الغليل — صفحة 54
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٤