الحارث التيمي أبو عبد الله المدني . وقال ابن عبد الهادي في " التنقيح "
( 2 / 236 ) : " ورواته ثقات " .
ولسفيان فيه إسناد آخر عن الأعرج ، يرويه معاوية بن هشام عنه عن حبيب
ابن أبي ثابت عن حميد الأعرج عن طارق المكي عن جابر بنه عبد الله به نحوه
ولفظه :
" قضى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في امرأة من الأنصار أعطاها ابنها حديقة من نخل ،
فماتت ، فقال ابنها إنما أعطيتها حياتها ، وله إخوة ، فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
هي لها حياتها وموتها ، قال : كنت تصدقت بها عليها ، قال : ذلك أبعد لك "
أخرجه أبو داود ( 3557 ) والبيهقي ( 6 / 174 ) وقال : " وليس بالقوي " .
قلت : وإنما ضعفه البيهقي إما لعنعنة حبيب ، فقد كان مدلسا ، ، وإما لأن
حميد بن قيس الأعرج فيه كلام يسير ، فإنه مع توثيق الجماعة له ومنهم أحمد بن
حنبل ، ومع ذلك فقد قال فيه مرة : " ليس هو بالقوي في الحديث " .
قلت : وهذا هو الأقرب في سبب للتضعيف ، ، فقد اختلف عليه في إسناده ،
فسفيان قال عنه عن محمد بن إبراهيم عن جابر . وحبيب قال : عنه عن طارق عن
جابر .
وثمة اختلاف آخر عليه في إسناده ، فقال عمرو بن دينار عن حميد الأعرج عن
حبيب بن أبي ثابت قال :
" كنت عند ابن عمر ، فجاءه رجل من أهل البادية ، فقال : إني وهبت لابني
ناقة حياته ، وإنها تناتجت إبلا فقال ابن عمر : هي له حياته وموته ، فقال إني
تصدقت عليه بها ، فقال : ذاك أبعد لك منها "
أخرجه البيهقي ( 6 / 174 ) .
لكن تابعه على هذا الوجه ابن أبي نجيح عن حبيب بن أبي ثابت نحوه .
أخرجه البيهقي ، وتابعه شعبة عن حبيب قال : سمعت ابن عمر به نحوه .
أخرجه الطحاوي ( 2 / 249 ) .
إرواء الغليل — صفحة 51
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥١