" أن أعرابيا وهب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) هبة ، فأثابه عليها ، قال : رضيت ؟ قال : لا ،
قال : فزاده ، قال : رضيت ؟ قال : لا ، قال : فزاده ، قال : رضيت ؟ قال : نعم
قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :
لقد هممت أن لا أتهب هبة إلا من قرشي ، أو أنصاري ، أو ثقفي ) .
أخرجه أحمد ( 1 / 295 ) : ثنا يونس ، ثنا حماد يعني ابن زيد عن عمرو بن
دينار عن طاوس عنه .
وكذا أخرجه ابن حبان ( 1146 ) من طريق أخرى عن يونس بن محمد به .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
وللمرفوع منه شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
أخرجه أبو داود ( 3537 ) من طريق أبي سعيد المقبري عنه .
وابن حبان ( 1145 ) من طريق أبي سلمة عنه .
قلت : وإسناد الأول ثقات ، فيه عنعنة ابن إسحاق . لكن رواه البيهقي
( 6 / 180 ) من طريق أخرى وسنده جيد . وفيه قصة الأعرابي .
وإسناد الأخر حسن .
الثالث : عن ابن عباس أيضا قال :
" أهدت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أقطا وسمنا وأضبا ، فأكل
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من الأقط والسمن ، وترك الأضب تقذرا ، قال ابن عباس : فأكل
على مائدة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) " .
أخرجه البخاري ( 2 / 131 ) ومسلم ( 6 / 69 ) وأبو داود ( 3793 ) والنسائي
( 2 / 198 ) وأحمد ( 1 / 255 ، 322 ، 329 ، 340 ، 347 ) من طريق سعيد بن
جبير عنه .
وفي الباب أحاديث كثيرة ، وفيما ذكرنا كفاية .
إرواء الغليل — صفحة 48
مساهمون: زهير الشاويش
ص٤٨