" صدوق يخطئ " .
فمثله لا يحتج به فيما خالف فيه الثقات ممن سمينا لو تفرد الواحد منهم
بمخالفته فكيف وهم جميع ؟
أضف إلى ذلك أن أباه عمر بن عبد العزيز ( الخليفة الراشد ) قد تابعه
على الحديث في الجملة ، ولكنه لم يذكر فيه تاريخ القصة ، ولفظه :
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن المتعة ، وقال : إنها حرام من يومكم هذا إلى
يوم القيامة ، ومن أعطى شيئا فلا يأخذه " .
أخرجه مسلم ( 4 / 134 ) ، وقد أشار الحافظ في " الفتح " ( 9 / 139 ) إلى
إعلال هذا الحديث وقال : " فلا يصح من الروايات شئ بغير علة إلا غزوة
" الفتح " .
1902 - ( لمسلم عن سبرة " أمرنا رسول الله في صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام
الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج حتى نهانا عنها " ) . ص 175
صحيح . أخرجه مسلم ( 4 / 132 - 133 ) والبيهقي من طريق عبد
الملك بن الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال : فذكره .
وتابعه عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة به أتم منه ولفظه :
" أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ، قال : فأقمنا بها خمس عشرة
( ثلاثين بين ليلة ويوم ) ، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء ، فخرجت أنا
ورجل من قومي ، ولي عليه فضل في الجمال ، وهو قريب من الدمامة ، مع كل
واحد منا برد ، فبردي خلق ، وأما برد ابن عمى ، فبرد جديد غض ، حتى إذا
كنا بأسفل مكة أو بأعلاها ، فتلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة ، فقلنا : هل لك
أن يستمتع منك أحدنا ؟ قالت : وماذا تبذلان ؟ فنشر كل واحد منا برده فجعلت
تنظر إلى الرجلين ، ويراها صاحبي تنظر إلى عطفها ، فقال : إن برد هذا خلق ،
وبري صلى الله عليه وسلم جديد غض ، فتقول : برد هذا لا بأس به ثلاث مرار ، أو مرتين ، ثم
استمتعت منها ، فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
إرواء الغليل — صفحة 315
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣١٥