كانت عند رجل قبل أبي لبابة تأيمت منه ، فزوجها أبوها خذام بن خالد رجلا من
بني عمرو بن عوف بن الخزرج ، فأبت إلا أن تحط إلى أبي لبابة ، وأبى أبوها إلا
أن يلزمها العوفي ، حتى ارتفع أمرها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) : هي أولى بأمرها ، فألحقها بهواها . قال : فانتزعت من العوفي ، وتزوجت
أبا لبابة ، فولدت له أبا السائب بن أبي لبابة " .
أخرجه أحمد والدارقطني ( 386 )
قلت : والحجاج هذا لم يوثقه غير ابن حبان ، لكن رواه الدارقطني من طريق
أخرى عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن خنساء بنت خذام به
مثله .
وعمر هذا فيه ضعف ، فهو في المتابعات لا بأس به . والله أعلم .
1831 - ( حديث : " أن عائشة " تزوجت وهي ابنة ست " متفق
عليه ) .
صحيح . أخرجه البخاري ( 3 / 429 ، 434 ) ومسلم ( 4 / 142 ) وكذا
أبو داود ( 2121 ) والنسائي ( 2 / 77 ) والدارمي ( 2 / 159 - 160 ) وابن ماجة
( 1876 ) وابن الجارود ( 711 ) والبيهقي ( 7 / 114 ) والطيالسي ( 1454 ) وأحمد
( 6 / 118 ، 280 ) وابن سعد في " الطبقات " ( 8 / 40 ) من طرق عن هشام بن
عروة عن أبيه عنها قالت :
" تزوجني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأنا بنت ست سنين ، وبنى بي ، وأنا بنت تسع
سنين " .
واللفظ لمسلم ، ولفظ الطيالسي وهو رواية لأحمد وابن سعد :
" تزوجني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو
ثلاث ، وأنا بنت سبع سنين ، فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة ، وأنا ألعب في
أرجوحة وأنا مجممة ، فذهبن بي ، فهيأنني وصنعنني ثم أتين بي رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) فبنى بي ، وأنا بنت تسع سنين " .
إرواء الغليل — صفحة 230
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٣٠