فتزوجي من شئت فتزوجت ثم جاء زوجها الأول فقال له عمر : أين كنت
فقال استهوتني الشياطين فوالله ما أدري . . . " رواه الأثرم
والجوزاني ) .
صحيح . أخرجه البيهقي ( 7 / 445 - 446 ) من طريق قتادة عن أبي نضرة عن عبد
الرحمن بن أبي ليلى : " أن رجلا من قومه من الأنصار خرج يصلي مع قومه العشاء ،
فسبته الجن ، ففقد ، فانطلقت امرأته إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقصت
عليه القصة ، فسأل عنه عمر قومه ، فقالوا : نعم ، خرج يصلي العشاء ففقد ،
فأمرها أن تربص أربع سنين ، فلما مضت الأربع سنين . أتته فأخبرته ، فسأل
قومها ؟ فقالوا : نعم ، فأمرها أن تتزوج ، فتزوجت ، فجاء زوجها يخاصم في ذلك
إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يغيب
أحدكم الزمان الطويل ، لا يعلم أهله حياته ، فقال له : إن لي عذرا يا أمير
المؤمنين ، فقال : وما عذرك ؟ قال : خرجت أصلي العشاء ، فسبتني الجن ، فلبثت
فيهم زمانا طويلا ، فغزاهم جن مؤمنون - أو قال : مسلمون ، شك سعيد -
فقاتلوهم ، فظهروا عليهم فسبوا منه سبايا ، فسبوني فيما سبوا منهم ، فقالوا : نراك
رجلا مسلما ولا يحل لنا سبيك ، فخيروني بين المقام وبين القفول إلى أهلي ،
فاخترت القفول إلى أهلي ، فأقبلوا معي ، أما بالليل فليس يحدثوني وأما بالنهار
فعصا أتبعها ، فقال له عمر رضي الله عنه : فما كان طعامك فيهم ؟ قال : الغول ،
وما لم يذكر اسم الله عليه ، قال : فما كان ثوابك فيهم ؟ قال : الجدف ، قال
قتادة : والجدف ما لا يخمر من الشراب قال : فخيره عمر بين الصداق وبين
امرأته ، قال سعيد : وحدثني مطر عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
عمر رضي الله عنه مثل حديث قتادة إلا أن مطرا زاد فيه :
قال : فأمرها أن تعتد أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا . قال : وأنا عبد
الوهاب أنا أبو مسعود الجريري عن أبي نضرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
عمر رضي الله عنه مثلما روى قتادة عن أبي نضرة " .
قلت : وإسناده من طريق قتادة والجريري صحيح ، وأما طريق مطر وهو
الوراق فإنه ضعيف .
إرواء الغليل — صفحة 151
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥١