" أخباري علامة ، لكنه واه "
وعلي بن أبي علي هو القرشي ، شيخ لبقية . قال ابن عدي : " مجهول منكر
الحديث " .
قلت : لكن تابعه عبد العزيز بن أبي سلمة عن الزهري به بلفظ : قال :
" من السنة أن لا يرث المنفوس ، ولا يورث حتى يستهل صارخا " .
أخرجه البيهقي من طريق موسى بن داود عن عبد العزيز بن أبي سلمة به .
قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، إلا أن موسى بن داود وهو الضبي
الطرسوسي قال الحافظ :
" صدوق فقيه زاهد له أوهام " .
قلت : وقد أشار البيهقي إلى وهمه في وصل هذا الاسناد بقوله :
" كذا وجدته ، ورواه يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) قال :
" لا يرث الصبي إذا لم يستهل ، والاستهلال الصياح ، أو العطاس ، أو
البكاء ولا تكمل ديته . وقال سعيد : لا يصلى عليه " .
قلت : فإذا صح السند إلى يحيى بهذا - كما هو المفروض - فهو مرسل قوي ،
وشاهد جيد للموصول من الطريق الأولى عن أبي هريرة ، وقد جاء موصولا عن
يحيى عن سعيد عن جابر والمسور بن مخرمة . كما يأتي قريبا .
وله شواهد أخرى يزداد قوة بها :
الأول : عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، وله عنه طرق :
الأولى : عن أبي الزبير عنه مرفوعا بلفظ :
" إذا استهل الصبي ورث وصلى عليه " .
أخرجه الترمذي ( 1 / 132 ) وابن حبان ( 1123 ) والحاكم ( 4 / 349 )
إرواء الغليل — صفحة 148
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٨