ضعيف . ولم أقف على سنده إلى الشعبي بهذا اللفظ ، وقد أخرجه
الدارمي ( 2 / 379 ) وسعيد بن منصور ( 3 / 641 / 232 ) من طريق ابن أبي ليلى
عن الشعبي بلفظ :
" أن بيتا في الشام وقع على قوم ، فورث عمر بعضهم من بعض " .
قلت : وهذا سند ضعيف لضعف ابن أبي ليلى ، واسمه محمد بن عبد الرحمن
والانقطاع بين الشعبي وعمر .
وعلقه البيهقي عن الشعبي مختصرا ، وعن قتادة أن عمر ورث أهل طاعون
عمواس بعضهم من بعض ، فإذا كانت يد أحدهما ورجله على الآخر ، ورث
الأعلى من الأسفل ، ولم يورث الأسفل من الأعلى . وقال :
" وهاتان الروايتان منقطعتان . وقد قيل : عن قتادة عن رجاء بن حياة عن
قبيصة بن ذؤيب عن عمر . وهو أيضا منقطع ، فما يرونها عن عمر أشبه " .
يشير إلى ما أخرجه من طريق عباد بن كثير ، حدثني أبو الزناد عن خارجة بن
زيد عن زيد بن ثابت قال :
" أمرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليالي طاعون ( عمواس ) قال : كانت
القبيلة تموت بأسرها فيرثهم قوم آخرون ، قال : فأمرني أن أورث الاحياء من
الأموات ، ولا أورث الأموات بعضهم من بعض " .
قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، لأن عباد بن كثير هو الثقفي البصري متهم قال
الحافظ : " متروك ، قال أحمد : روى أحاديث كذب " . وقد خالفه ابن أبي الزناد
فقال : عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت ( لم يذكر عمر ) قال :
" كل قوم متوارثون ! عمي موتهم في هدم أو غرق ، فإنهم لا يتوارثون ، يرثهم
" الأحياء " .
أخرجه سعيد ( 3 / 1 / 66 / 241 ) والدارمي ( 2 / 378 ) : عن ابن أبي الزناد
به .
قلت : وهذا إسناد حسن .
إرواء الغليل — صفحة 153
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٥٣