لا ينقص منه ، والمرأة لها الربع ، فإن زالت عنه صارت إلى الثمن ، لا تنقص منه ،
والأخوات لهن الثلثان ، والواحدة لها النصف ، فإن دخل عليهن البنات كان لهن ما
بقي ، فهؤلاء الذين أخر الله ، فلو أعطى من قدم الله فريضته كاملة ، ثم قسم ما
يبقى بين من أخر الله بالحصص ما عالت فريضته . فقال له زفر : فما منعك أن
تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال : هبته والله . قال ابن إسحاق : فقال لي
الزهري : وأيم الله لولا أنه تقدمه إمام هدى كان أمره على الورع ما اختلف على
ابن عباس اثنان من أهل العلم " .
وأخرجه الحاكم ( 4 / 345 ) من هذا الوجه نحوه دون قوله : " فقال له زفر . . . "
وقال :
" صحيح على شرط مسلم " .
وأقره الذهبي ، وإنما هو حسن فقط من أجل الخلاف في ابن إسحاق كما سبق
التنبيه عليه مرارا .
1706 / 1 - ( روي عن علي أن صدر خطبته كان : " الحمد لله الذي
يحكم بالحق قطعا ، ويجزي كل نفس بما تسعى ، وإليه المآب والرجعي . فسئل
فقال : صار ثمنها تسعا . . ومضى في خطبته " ) .
لم أقف عليه بهذا التمام ، وإنما أخرجه البيهقي ( 6 / 253 ) من طريق
شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه :
" في امرأة وأبوين وبنتين : صار ثمنها تسعا " .
قلت : وهذا سند ضعيف من أجل الحارث وهو الأعور ، وشريك ، وهو ابن
عبد الله القاضي وكلاهما ضعيف .
وأورده الرافعي فقال :
" ( المنبرية ) ، سئل عنها علي وهو على المنبر : وهي زوجة وأبوان وبنتان ، فقال
مرتجلا : صار ثمنها تسعا " . فقال الحافظ في تخريجه ( 3 / 90 ) :
" رواه أبو عبيد والبيهقي ، وليس عندهما : أن ذلك كان على المنبر . وقد ذكره
الطحاوي من رواية الحارث عن علي . فذكر فيه المنبر " .
إرواء الغليل — صفحة 146
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٤٦