عن الزهري عن قبيصة به .
أخرجه الحاكم . وأخرجه الترمذي فقال : حدثنا الزهري قال مرة قال قبيصة ،
وقال مرة : رجل عن قبيصة .
وقال يونس بن يزيد : سألت ابن شهاب الزهري . . فقال أخبرني سعيد بن
المسيب وعبيد الله بن عبد الله وقبيصة بن ذؤيب . . .
وهي رواية الدارقطني .
وقال مالك عن ابن شهاب عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة . قال
الترمذي :
" وهو أصح من حديث ابن عيينة " .
قلت : وعلى هذا فليس هو على شرط الشيخين لان عثمان هذا ليس من رجال
الشيخين ، ولا هو مشهور بالرواية " قال الذهبي في " الميزان " :
" شيخ ابن شهاب الزهري ، لا يعرف ، سمع قبيصة بن ذؤيب وقد وثق " .
قلت : فهو يعل طريق الحكم التي سقط منها عثمان هذا ، فصار ظاهره
الصحة على شرط الشيخين . واغتر به الذهبي أيضا ، وكذا الحافظ ، فقال في
الخلاصة " ( 3 / 82 ) :
" وإسناده صحيح لثقة رجاله ( ! ) إلا أن صورته مرسل ، فإن قبيصة لا يصح
سماع من الصديق ، ولا يمكن شهوده القصة . قاله ابن عبد البر بمعناه ، وقد
اختلف في مولده ، والصحيح أنه ولد عام الفتح فيبعد شهوده القصة ، وقد أعله
عبد الحق تبعا لابن حزم بالانقطاع ، وقال الدارقطني في " العلل " بعد أن ذكر
الاختلاف فيه عن الزهري : يشبه أن يكون الصواب قول مالك ومن تابعه " .
قلت : وهذا هو الذي رجحه الترمذي كما ذكرنا فيما سبق ، وهو قوله :
" وهو أصح من حديث ابن عيينة " .
وهذا ليس معناه أن الحديث صحيح عنده ، فقول المصنف أن الترمذي
إرواء الغليل — صفحة 125
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٢٥